الحمد لله الَّذِيْ بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام عَلَى خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعَلَى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فقد انتهيت - بعون الله تعالى وتوفيقه - من إتمام هذا البحث وإكماله، وقد بحثت فيه جهدي وطاقتي، واستفدت منه فوائد كثيرة، وخرجت بنتائج طيبة، وذلك من خلال قراءتي لكثير من كتب العقيدة والتفسير والحديث والتراجم وغيرها من مختلف العلوم المتعلقة بهذا البحث.
هذا ويمكن أن أجمل أهم النتائج والفوائد التي توصلت إليها في الأمور التالية:
1 -أن بحث أشراط الساعة ودراستها وتعلمها وتعليمها من أهم الأمور في الوقت الحاضر؛ لإقبال الناس عَلَى الدنيا والجري وراءها، مما جعل الكثير منهم ينسى الحياة الآخرة، والاستعداد لها، فالبحث في أشراط الساعة ودراستها وعرضها عَلَى الناس يقوي الإيمان في القلوب ويحثهم عَلَى الإكثار من الأعمال الصالحة، والاستعداد للقدوم عَلَى الدار الآخرة.
2 -أهمية الإيمان بالغيب ومكانته في الإسلام، فهو صفة المؤمنين المتقين، وكل من يدعي علما بشيء من الغيب من تلقاء نفسه يكون ضالا مكذبا لخبر الله تعالى، ونصوص الكتاب والسنة التي تبين أن علم الغيب من خصائص الله تبارك وتعالى.
3 -يجب عَلَى كل مسلم طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم واتباعه واقتفاء أثره والسير عَلَى هديه، وعدم مخالفه أمره ونهيه، فعبادة الله سبحانه وتعالى لم تترك للأهواء والأفكار، بل هي مقيدة باتباعه صلى الله عليه وسلم، فيما شرعه لأمته.
4 -أن أشراط الساعة الصغرى ظهر كثير منها ولم يبق منها إلا القليل.