فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 198

أوبار المكتشفَتين حديثًا في جنوب جزيرة العرب، ومثل هذه المدن لا تُشاد في صحراءَ جرداء، بل في واحة خضراءَ كثيرةِ المياه.

وهذا الخبر نجد مصداقه أيضًا عند علماء الجولوجيا والآثار، حيث يؤكدون أن جزيرة العرب كانت قبل عشرين ألف سنة رقعة خضراء كثيرة المياه والأنهار، وفيها الكثير من أنواع الحيوانات التي تتواجد عادة في المراعي والغابات، كما شهد بذلك ما بقي من آثارهم.

كما أكد صدقَ هذا الخبر النبوي الدكتور هال ماكلور في أطروحته للدكتوراه والتي كانت عن الربع الخالي، فذكر أن البحيراتِ كانت تغطي هذه المنطقة الصحراوية خلال العصور المطيرة التي انقضت قبل ثمانية عشرَ ألفَ سنة. [1]

ووافقه العالم الجيولوجي الألماني الشهير البروفسور الفريد كرونر في مؤتمر علمي أقيم في جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية.

وأضاف بأن عود جزيرة العرب إلى تلك الحال مسألة معروفة عند العلماء، وأنها حقيقة من الحقائق العلمية، التي يوشك أن تكون، وقال: هذه حقيقة لا مفر منها.

ولما أُخبِر بقول النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( وحتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا ) )تعجب، وقال:"إن هذا لا يمكن أن يكون إلا بوحي من أعلى"أي من عند الله.

10 -فتنة المال: (( يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام ) ). [2]

وقال ابن التين:"أخبر النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا تحذيرًا من فتنة المال، وهو من بعض دلائل نبوته لإخباره بالأمور التي لم تكن في زمنه، ووجه الذم من جهة التسوية بين الأمرين، وإلا فأخذ المال من الحلال ليس مذمومًا من حيث هو". [3]

وابتلي المسلمون اليوم بانتشار الربا ودخول معاملاته في شتى صور الحياة الاقتصادية، حتى إنه يصيب بقتامه حتى أولئك الذين ينأون عنه، ليصدق فينا قول

(1) مجلة الإعجاز العلمي، العدد السادس (ص 33) .

(2) رواه البخاري ح (2059) .

(3) فتح الباري (4/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت