فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 198

الخامس: الفرار منه؛ لقول النبي: (مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ) [1] و أفضل ذلك أن يسكن الانسان في مكة أو المدينة، وإنه لا يبقى شيء من الْأرْض الا وطئه وظهر عَلَيْهِ؛ الا مكة والمدينة. لا يأتيهما من نقب من نقابهما الا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة. حتى ينزل عند الضريب الاحمر عند منقطع السبخة. فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة الا خرج إِلَيْهِ. فتنفي الخبث مِنْهَا كما ينفي الكير خبث الحديد. ويدعى ذلك الْيَوْم يوم الخلاص.

عن أنس بن مالك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (ليس من بلد الا سيطؤه الدجال الا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نقب الا عَلَيْهِ الملائكة صافين يحرسونها، ثُمَّ ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج اللَّه كل كافر ومنافق) [2] .

وأَمَّا هلاك الدجال فعَلَى يد عِيسَى ابن مريم عَلَيْهِ السلام عند باب لد، فإذا قُتل خنس أتباعه من الْيَهُود، فاختبئوا وراء الحجر والشجر فيُنطق اللَّه الحجر والشجر. قَالَ: (( فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ- أي إلى عِيسَى - ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا، وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ، فَيَقْتُلُهُ، فَيَهْزِمُ اللَّه الْيَهُود فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّه يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ الا أَنْطَقَ اللَّه ذَلِكَ الشَّيْءَ لَا حَجَرَ وَلَا شَجَرَ وَلَا حَائِطَ وَلَا دَابَّةَ، الا الْغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لَا تَنْطِقُ، الا قَالَ يَا عَبْدَ اللَّه الْ مُسْلِم هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ اقْتُلْهُ ) ) [3] .عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ .. فَقَالَ: ( ... فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَ عَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا ... فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ

(1) / أَحْمَد وأبو داود.

(2) / متفق عَلَيْهِ

(3) / مُسْلِم و أَحْمَد ... وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت