فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 198

ويعتبر قتال المُسْلِمينَ عَلَى ذهب الفرات من أشد المصائب التي ستخوضها الأمة في طريقها نحو النقاء لتخرج فيما بَعْدَ أُمَّة قادرة عَلَى إقامة خلافة عَلَى منهاج النبوة و حقيقة هذه الفتنة لا لبس فيها أبدا لما ثبت من الأَحَادِيث السابقة.

و القتال الحاصل بين الناس عَلَى الذهب سيكون في وقت قريب حيث سيجتمع له عابدي الدنيا من الدول المحيطة فيقتل بسببه مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فلو تفانى حوله مليون مُسْلِم لنجا منهم عشرة آلاف لا غير.

عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ .. فَقَالَ: ( .. إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا .. ) [1]

1 -كانت بلاد العراق بكاملها التي فتحها خالد نقضت العهود والذمم والمواثيق التي كانوا أعطوها لخالد سوى أهل بانقيا وبرسما و أهل أليس والْآخِرَة ثُمَّ عاد الجميع .. و ادعوا أن الفرس أجبروهم عَلَى نقض العهود وأخذوا منهم الخراج و غير ذلك فصدّقوهم في ذلك تألفًا لقلوبهم [2]

2 -ذكر ابن جرير أن عليًا لما نكل أهل العراق عن الذهاب إلى الشَّام خطبهم فوبخهم وأنبهم وتوعدهم وهددهم وتلا عَلَيْهِمْ آيات في الجهاد من سور متفرقة وحثهم عَلَى المسير إلى عدوهم فأبوا من ذلك وخالفوه ولم يوافقوه واستمروا في بلادهم وتفرقوا عنه هاهنا وهاهنا [3]

(1) رواه مُسْلِم

(2) البداية والنهاية 7/ 47

(3) البداية والنهاية 7/ 309

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت