فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 198

3 -و قَالَ علي بن أبي طالب اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال يأكل خضرتها و يلبس فروتها و يحكم فيها بحكم الجاهلية قَالَ يقول الحسن و ما خلق الحجاج يومئذ [1]

4 -ولما مات معاوية و رام الحسين الخروج إلى العراق نهاه ابن عباس أشد النهى وأراد ابن عباس أن يتعلّق بثياب الحسين لأن ابن عباس كان قد أضر في آخر عمره فلم يقبل منه فلما بلغه موته حزن عليه حزنا شديدا ولزم بيته وكان يقول يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم فانك إن لا تفعل تندم [2]

5 -وكان سبب قتل الحسين أنه كتب إليه أهل العراق يطلبون منه أن يقدم إليهم ليبايعوه بالخلافة وكثر تواتر الكتب عليه من العامة ومن ابن عمه مُسْلِم بن عقيل .. فاحتمل بأهله ومن أطاعه وكانوا قريبا من ثلاثمائة وقد نهاه عن ذلك جماعة من الصَّحَابَة منهم أبو سعيد وجابر وابن عباس و ابن عمر فلم يطعهم وما أحسن ما نهاه ابن عمر عن ذلك واستدل له عَلَى أنه لا يقع ما يريده فلم يقبل [3]

ثُمَّ دخلت سنة إحدى وسبعين ففيها كان مقتل مصعب بن الزبير .. وخرج مصعب وقد اختلف عليه أهل العراق و خذلوه و جعل يتأمل من معه فلا يجدهم يقاومون أعداءه فاستقتل وطمن نفسه عَلَى ذلك وَقَالَ لي بالحسين بن عَلَى أسوة حين امتنع من إلقائه يده ومن الذلة لعبيد الله بن زياد ... ثُمَّ قَالَ مصعب رحم الله أبا بحر يعنى الأحنف أن كان ليحذرني غدر أهل العراق وكأنه كان ينظر إلى ما نحن فيه الآن [4]

لما تفرّق عن مصعب جموعه قَالَ له ابنه عيسى لو اعتصمت ببعض القلاع وكاتبت من بعد عنك مثل المهلب بن أبي صفرة وغيره فقدموا عليك فإذا اجتمع لك ما تريد منهم لقيت القوم فانك قد ضعفت جدا فلم يرد عليه جوابا ثُمَّ ذكر ما جرى للحسين بن عَلَى وكَيْفَ قتل كريما ولم يلق بيده ولم يجد من أهل العراق وفاء وكذلك أبوه وأخوه ونحن ما وجدنا لهم وفاء [5]

(1) البداية والنهاية 9/ 131 و 132

(2) البداية والنهاية 8/ 304

(3) البداية والنهاية 6/ 231

(4) البداية والنهاية 8/ 314 و 315

(5) البداية والنهاية 8/ 316

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت