الخراب؟!
إنه فصل معاصر من فصول الحقد التاريخي اليهودي على البشر الذي انتقلت عدواه إِلى النصارى الذين كانوا يومًا مَّا من المغرمين بالحديث عن السلام تحت شعار: (الله محبة) ! فعقدة (الجويم) أو الكفار أو العامة أو (الجنتيل) الذين خلقهم الله لخدمة اليهود، ولكن خلقهم على هيئة البشر لئلا يستوحش منهم اليهود. هذه العقدة يشارك البروتستانت اليهود فيها، ولهذا؛ فإن الحديث عن فناء (العامة) من غير اليهود وأشباههم من البروتستانت هو من الأحاديث المنعشة لأرواحهم والمسعدة لأسماعهم.
قال القس الإِنجيلي البارز (جيري فالويل) في محاضرة ألقاها في 12/ 9/1984 م عن أحداث هرمجدون:"ما أعظم أن نكون مسيحيين؟ إِن أمامنا مستقبلًا رائعًا، نشكر الله أن هذه المعركة سوف تكون نهاية أيام العامة (الجنتيل) ؛ لأنها بعد ذلك سوف تعد المسرح لقدوم الرب المسيح بقوة وعظمة"! وأحباب (الهرمجدون) لا يقفون عند حد الأماني (الوردية) بقرب مجيء أيامه الحمراء أو السوداء، ولكنهم يصنعون سيناريوهات (واقعية) يمكن أن تجر الدنيا لمجيئه.
أجرت صحيفة لوس أنجيلوس تايمز حديثًا مع القس المذكور (فالويل) في 4/ 3/1981 م، وسأله الصحفي عن تصوره لكيفية حصول الحرب النووية العالمية فقال:"أعتقد أن روسيا ستحدث بها أزمات، وعلى رأسها أزمة في النفط وسينفذ احتياطيها منه، وعندها سوف تتحرك إِلى الشرق الأوسط وأيضًا نحو إسرائيل، وعندما يحدث ذلك ستنفتح أبواب جهنم"!
وقد أصدر ذلك القس بعد ذلك بعامين كتابًا بعنوان: (الحرب النووية والمجيء الثاني) ، عقد فيه فصلًا عن الحرب التي ستشنها روسيا، وتكهن فيه بأنها ستخوض حربًا في الشرق الأوسط ينتج عنها إِبادة خمسة أسداس جنودها كما تنبأ بذلك سفر حزقيال، وقال (فالويل) :"بذلك سوف يبدأ الاحتفال الأول بقرب عودة الرب، ثم يأتي الاحتفال الآخر بعد انتهاء معركة الهرمجدون"!
لم يعُد احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة مدمرة من الاحتمالات المستحيلة في