فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 198

ويتلخص عمل الدابة في الأمور التالية:

1 -أنها دابة تكلم الناس. وتقول: إنَّ الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون، هذا عَلَى قراءة من فتح همزة (إنَّ) ، وأَمَّا عَلَى قراءة من كسر همزة (إنَّ) فيكون كلامها غير مبين في الآية لأن الجملة استئنافيةً. ولكن القراءات يفسر بعضها بعضًا. ولذا قرأ أبي - رضي الله عنه - (تنبئهم) .

2 -أنها تسم المؤمن بعلامة وتجلو وجهه حتى ينير.

3 -أنها تسم الكافر بعلامة قيل: هي خطم الأنف. قال ابن الأثير: يعني تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام. قال رسول الله: (( تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَام، فَتَخْطِمُ الْكَافِرَ بِالْخَاتَمِ، وَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا ) ) [1] . وقرأ ابن عباس (تَكْلَمُهم) .

اختلف العلماء في مكان خروج الدابة إلى عدة أقوال منها:

1 -أنها تخرج من جبل الصفا أو من المسجد الحرام بمكة المكرمة. ومما يدل عَلَى خروجها من أعظم المساجد، ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن حذيفة بن أسيد - أراه رفعه - قال: «تخرج الدابة من أعظم المساجد، فبينا هم إذ دبت الْأرْض فبينا هم كذلك إذ تصدعت» [2]

2 -القول الثاني: أن لها خرجات، الأولى من أقصى البادية، ثم تختفي، ثم تخرج من بعض أودية تهامة، ويصدق عليها أنه من وراء مكة، وفي المرة الأخيرة تخرج من مكة. وهذا القول الأخير هو الَّذِيْ يجمع بين الأقوال في خروجها.

(1) / المسند للإمام أَحْمَد.

(2) / أخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 176) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 8) : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت