بأنها تملك جرّه إلى حرب مباشرة، كما حدث في حرب 1973 م عندما هددت (إِسرائيل) في بدايتها باستعمال السلاح النووي مما دفع الرئيس الأمريكي الأسبق إلى أن يعلن استنفارًا نوويًا من الدرجة الثالثة من الاستعداد في كل أنحاء العالم، وتكرر هذا الابتزاز في حرب الخليج عندما أطلق صدام حسين صواريخه على تل أبيب؛ ولكن اليهود مع هذا يعلمون أنهم سيكونون أول ضحايا حرب نووية في المنطقة، ولهذا؛ فإنهم يعتمدون ما يسمى بِ (الخيار شمشون) [1] ومعناه: أنهم سيضحون بالجميع إذا ترجح عندهم أنهم يواجهون خطر الاستئصال.
كلما اقترب قدوم الألفية الثالثة ازدادت وتيرة الصياح عن الحرب العالمية الثالثة؛ فقد صدرت في السنوات الأخيرة العديد من المؤلفات التي تتحدث عن هذه الحرب، ولاقى بعضها إقبالًا منقطع النظير، منها:
1 -كتاب (دراما نهاية الزمن) لمؤلفه (أوترال لوبرتس) وبيعت منه ملايين النسخ.
2 -كتاب: (الكرة الأرضية، ذلك الراحل العظيم) من تأليف (هال لندسي) وقد بيعت منه نحو 18 مليون نسخة.
3 -كتاب (أسرار نهاية العالم) ، وقد ألّفه عدد من العلماء وهم: الدكتور الفرنسي (لرجان بير) المتخصص في سيمولوجيا الانثربولوجي والدكتور الإنجليزي (ديفيد) المتخصص في مجال المعلومات، والدكتور اليوناني (ديمتري) المتخصص في علم اللغويات، والدكتورة (ميريام) الإسرائيلية المتخصصة في دراسة اللاهوت، وقد استنبطوا من سفر يوحنا في الإنجيل مادة كتابهم، وجاء في مقدمة الكتاب:"إن حضارتنا هذه ستكون ضحية مرة أخرى لجنون حرب عالمية ثالثة لن تستغرق كثيرًا، لأن الأسلحة الموجودة الآن نووية، وستحرك هذه الحرب (يأجوج ومأجوج) الذي تمثلهم الصين في هذا العصر بما تملك من ترسانات نووية موجهة نحو الغرب"، ويتوقع أن يفوق هذا
(1) يراجع في ذلك كتاب: (الخيار شمشون -أسرار وخفايا الترسانة النووية الإسرائيلية) تأليف سيمور هيرش، دار الكتاب العربي، وشمشون هو أحد (أبطال) الأساطير اليهودية الذي هدم المعبد عليه وعلى أعدائه.