فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 198

هذه بعض الاحاديث الصحيحة كما بينت في شأن المهدي عَلَيْهِ السلام ومع كل ذلك خرجت علينا طائفة من أهل الكلام ومن المفكرين ومن المنتسبين إلى العلم وأنكروا المهدى عَلَيْهِ السلام وأوردوا بعض الشبهات [1] .

1 -قال التابعي المشهور محمد بن سيرين رحمه الله (المهدي من هذه الأمة، وهو الَّذِيْ يؤم عيسى بن مريم)

2 -وقال الإمام البربهاري في شرح السنة (والإيمان بنزول عيسى بن مريم عليه السلام ينزل فيقتل الدجال ويصلي خلف القائم من آل محمد صلى الله عليه وسلم)

(1) قَالوا: لم يثبت في شأن المهدي حَدِيث صحيح ورد عَلَيْهِمْ الشوكاني رحمه الله فقَال: لقد وقفنا عَلَى الأَحَادِيث في شأن المهدي التي بلغت خمسين حديثا مِنْهَا الصحيح والحسن والضعيف المجبر، فكيف يدعي واحد ممن ينتسبون إلى العلم بأنه لم يثبت في شأن المهدي حَدِيث صحيح.

و قَالوا: حتى لَوْ صحت الأَحَادِيث في شأن المهدي فإنها لآحاد، وأحاديث الاحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة، ومن ثُمَّ فان أحاديث المهدي ليست متواترة، وهذا قول مردود لم يقل به واحد من السلف، لأن لَوْ ثبت للمُسْلِم حَدِيث واحد صحيح عن النبي وجب عليه أن يؤمن بهذا الحَدِيث، وما سمعنا أن واحدا من الصَّحَابَة حدثه صحابي عن رسول الله بخبر ف قَال له: خبرك خبر آحاد لا آخذ به سواء كان الخبر في أمر العقيدة أم في أمر الاحكام لا نعلم ذلك عَلَى الاطلاق، وقدعلمناأن المُسْلِمين وهم يصلون أخبرهم صحابي واحد أن النبي حول القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة فاستداروا جميعا من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام ولم يقل واحد منهم: لا ننتظر حتى نتثبت، خبرك خبر آحاد ليس خبر متواتر، و الَّذِيْ أخبرهم بحرمة الخمر صحابي واحد وما قَال الصَّحَابَة نتأكد أو نتثبت خبرك خبر آحاد وهكذا.

و قَالوا: أن أحاديث المهدي لم تأت صحيحة في الصحيحين ومن المعلوم أن الأَحَادِيث الصحيحة كلها لم تدون في الصحيحين فقط، فالالاف مِنْهَا في المسانيد وفي السنن وفي المعاجم وفي دواوين أهل السنة.

و قَالوا: بأن الأَحَادِيث دخلها كثير من الاسرائيليات وهذا حق، لكن الله عَزَّ وَجَلَّ قيض للسنة فرسان علم الحَدِيث فبينوا الصحيح من الضعيف والباطل والموضوع وحفظ الله السنة وطهرها من انحراف الغالين وتأويل المبطلين والفاسقين.

و قَالوا: نحتج بحديث يقول:"لا مهدي إِلَّا عيسى"والحَدِيث رواه ابن ماجة بسند ضعيف، بل قَال الذهبي رحمه الله: حَدِيث منكر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت