9 -عن أسيد بن جابر قَالَ: هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري الا يا عبد اللَّه بن مسعود يا عبد اللَّه بن مسعود جاءت السَّاعَة جاءت السَّاعَة فكان ابن مسعود متكئًا فقعد جلس - انظروا إلى كلام أهل العلم - و قَالَ ابن مسعود: لا تقوم السَّاعَة حتى لا يقسم ميراث أو يفرح بغنية. ثُمَّ قَالَ ابن مسعود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وأشار بيده نحو الشَّام و قَالَ: عدوا يجمعون لأهل الاسلام ويجمع لهم أهل الاسلام. قلت: الروم تعني؟ قَالَ: نعم وتكون عن ذاكم ملك ثاني ردة شديدة وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المُسْلِمون شرطة للموت لا ترجع الا غالبًا فيقتتلون حتى يحجز بينهم اللَّيْل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة. قَالَ: حتى إذا كان الْيَوْم الرابع نهذ إِلَيْهِ بقية أهل الاسلام - أي نهضوا وتقدموا - فيقتتلون مقتلة لم ير مثلها ويجعل اللَّه الدائرة عَلَى الروم فيقتتلون مقتلة لم ير مثلها ويجعل اللَّه الدائرة عَلَى الروم حتى إن الطائر ليمر بجنابتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعادوا بنى الا بي كانوا مائة فلا يجدونه قد بقى منهم الا الرجل الواحد قَالَ: فبأي غنيمة يفرح وأي ميراث يتقاسم؟ قَالَ: فبينا هم كذلك إذ وقع بهم بأس هو أكبر من ذلك إذ جاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفكم في ذراريكم فيرفضون ما في أيديهم من المال ويبعثون عشرة فوارس طليعة - أي ليتبينوا الخبر - قَالَ رَسُول اللَّه:"والله إني لأعرف أسماءهم وأسماء لآبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس عَلَى ظهر الا رض يومئذ" [1]
هكذا أيها المُسْلِمون ينصر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ المهدي عَلَيْهِ السلام في كل ملاحمه بتقدير منه سبحانه وتعالى - ويؤيد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ به الدين ويظهر اللَّه الدين عَلَى الدين كله كما وعد اللَّه رَسُوله الصادق الَّذِيْ لا ينطق عن الهوى. قَالَ جل وعلا: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّه بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [2]
(1) رواه مُسْلِم في الفتن وأشراط السَّاعَة (2899/ 370) .
(2) الصف/8