فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 198

عن أَبي قَبِيلٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ، قَالَ: فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ص نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا» ، يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ» [1]

وقُسْطَنْطِينِيَّة مدينة من مدن تركيا، تعرف الآن ب ِ (اسطنبول) وكانت تعرف قديمًا باسم (بيزنطة) التي كانت العاصمة لدولة من أعظم الدول التي سادت قرونًا طويلة، وهي الا مبراطورية البيزنطية، لها خليج من جهة البحر يطيف بها من وجهين مِمَّا يلي الشرق والشمال، وجانباها الغربي والجنوبي في البر وقد سماها قسطنطين الاكبر «قَسطَنطينية» .

وتكمن أهمية المدينة في كونها نقطة اتصال آسيا بأوروبا عن مضيق البوسفور الَّذِيْ يصل البحرالابيض المتوسط بالبحرالاسود وبواسطة بحر مرمرة وقد قَال عنها نابليون: «لَوْكانت الدُّنْيَا مملكة واحدة لكانت قُسْطَنْطِينِيَّةاصلح المدن لتكون عاصمة لها.

وبالإضافة إلى أهميتها الجغرافية لها الاهمية السياسية فمنذ انقسام الامبراطورية الرومانية إلى غربية وشرقية آخر القرن الرابع الميلادي أصبحت العاصمة الاوروبية الثانية بَعْدَ روما والمنافسة لها في الزعامة إذ أنه مع انقسام الامبراطورية انقسمت الكنيسة النصرانية إلى

(1) صحيح رواه الإمام أَحْمَد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت