و مِمَّا يعضد قول ابن حجر هذا حَدِيث: (( يوشك أن يملأ الله عز وجل أيديكم من العجم ثُمَّ يكونون أُسْدًا لايفرون فيقتلون مقاتلكم ويأكلون فيئكم ) ) [1] .
وفي رواية لأبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك أن يكثر فيكم من العجم أُسْد لايفرون، فيقتلون مقاتلكم ويأكلون فيئكم ) ) [2] .
وعَلَى هذا: فقتال العجم من أشراط السَّاعَة الصغرى [3] . والأوصاف التي تقدم ذكرها في الترك والعجم من صغر الأعين .... الخ قد جاء بعضها في بني قنطوراء [4] الَّذِينَ تناسل منهم الترك.
ففي الحَدِيث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( .... فإذا كان آخر الزمان جاء بنو قنطوراء، عراض الوجوه، صغار الأعين .... ) [5] . والله أعلم
(1) ـ رواه أَحْمَد: 5/ 11 ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد: 7/ 310) ورواه الحاكم بنحوه وَقَالَ: صحيح الإسناد ولم يقرّه الذهبي.
(2) ـ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد: 7/ 311) .
(3) ـ أشراط الساعة: 99.
(4) ـ قال الخطابي: بنو قنطوراء هم الترك، يقال: إن قنطوراء اسم جارية كانت لابراهيم ـ صلوات الله عليه ـ، ولدت له أولادًا جاء من نسلهم الترك. (سنن أبي داود 4/ 488 ومعه معالم السنن للخطابي)
(5) ـ أَخرَجَه أبو داود في الملاحم باب في ذكر البصرة 4/ 488 رقم 4306 وسكت عنه، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود 3/ 812 رقم 3618.