لا ينبغي أن يُنازع فيه. قال ابن حجر رحمه الله:"ومن أين يَكُوْن للذين يبعثون بَعْدَ الْمَوْت عراة حفاة حدائق حتى يدفعوها في الشوارف" [1] .
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ستخرج نار من حضرموت قبل الْقِيَامَة تحشر الناس، فقالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام ) ) [2] . ويَكُوْن حشر الناس عَلَى ثلاثة أفواج: فوج راغبون طاعمون كاسون راكبون وفوج يمشون تارة ويركبون أخرى يعتقبون عَلَى البعير الواحد كما ثبت في الصحيحين: اثنان عَلَى بعير وثلاثة عَلَى بعير وعشرة عَلَى بعير. وذلك من قلة الظهر يومئذٍ. والفوج الثالث تحشرهم النار فتحيط بهم من ورائهم وتسوقهم من كل جانب إلى أرض المحشر تقيل معهم النار حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا ومن تخلف أكلته النار. و الْأَرْض التي تحشر النار الناس إليها هي أرض الشَّام. و عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الشَّام أرض المحشر والمنشر ) ) [3] . وعند الامام أَحْمَد عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَنْحَازُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ تَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ ) ) [4] .
والسبب في كون أرض الشَّام هي أرض المحشر هو أنه عندما تقع الفتن في آخر الزمان تكون أرض الشَّام هي محل الأمن والأمان. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ
(1) / فتح الباري (11/ 382) .
(2) / رواه التِّرْمِذيّ بسند صحيح
(3) / أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/ 463) ، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة (1/ 450) ، وأخرجه الربعي في فضائل الشام (4) ، وصححه الألباني في تخريجه له.
(4) / رواه الإمام أَحْمَد