فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا تبقى ذات ظلف الا هلكت الا ما شاء اللَّه. قيل: فما يعيش النَّاس في ذلك الزمان؟ قَالَ: التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، ويجرى ذلك عَلَيْهِ م مجرى الطعام) [1]
وعن أبي هُرَيْرَة أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (سمعتم بمدينة جانب مِنْهَا في البر وجانب مِنْهَا في البحر؟ قَالوا: نعم يا رَسُول اللَّه. قَالَ: لا تقوم السَّاعَة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قَالوا: لا إله الا اللَّه والله أكبر فيسقط أحد جانبيها، ثُمَّ يقولوا الثانية: لا إله الا اللَّه والله أكبر فيسقط جانبها الاخر، ثُمَّ يقولوا الثالثة: لا إله الااللَّه والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقَال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون) [2] .
وعن الصعب بن جثامة سمعت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (لا يخرج الدجال حتى يذهل النَّاس عن ذكره، وحتى تترك الا ئمة ذكره عَلَى المنابر) [3] .
و عن عبد اللَّه بن عمر قَالَ: كنا قعودًا عند رَسُول اللَّه فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الاحلاس فقَالَ قائل: يا رَسُول اللَّه وما فتنة الا حلاس؟ قَال هي هرب وحرب، ثُمَّ فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنَّمَا أوليائي المتقون، ثُمَّ يصطلح النَّاس عَلَى رجل كورك عَلَى ضلع، ثُمَّ فتنة الدهيماء لا تدع أحدًا من هذه الامة الا لطمته لطمة، فإذا قيل انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، حتى يصير النَّاس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده) [4] .
(1) / ابن ماجه
(2) / مُسْلِم
(3) / أَحْمَد
(4) / أبو داود