وقد ظهر لنا في واقعهم الحاضر مدى سعيهم لهدم الأقصى وتسارعهم لبناء الهيكل [1] ، وإعلانهم لظهور البقرة الحمراء، وتصميمهم على إِسكان القدس بالمتشددين الدينيين ومن ثم محاولة اضفاء الصفة الدينية على دولة اسرائيل وتسميتها بالدولة اليهودية.
ولكن تبقى هناك علامة أخرى تبرزها مصادرهم العقدية ويؤمنون بحتمية حدوثها عندما تبدأ الأيام الأخيرة في التوالي، وتتمثل في (إِقامة) قيامة صغرى تهيئ للقيامة الكبرى! وتأويل هذا يجيء باشتعال أو إِشعال حرب مدمرة تهلك فيها غالبية سكان الأرض، ففي (الأيام الأخيرة) لا بد أن تقوم حرب بسبب (إسرائيل) وعلى أيدي أحباب (إِسرائيل) وعلى أرض (إسرائيل) ! ومن أجل (إِسرائيل) !
(1) أذاعت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا في أوائل أغسطس/أيلول من عام 1997 م جاء فيه: (إن المتطرفين اليهود في القدس أعدوا كل شيء وفق طقوسهم لبناء الهيكل وجاءوا بأحجار تم قطعها من صحراء النقب وغيرها ليتم صقلها في القدس لاستخدامها في بناء الهيكل وسيحتاج المشروع وفق التقرير إلى ستة ملايين حجر، ونبه التقرير إلى أنه لم يعد سرا أن الهيكل تم تصميمه الهندسي في الولايات المتحدة الأمريكية على يد مستشارين هندسيين من يهود أمريكا وذكر التقرير أيضًا أن هذا التصميم وُضع تحت تصرف الحكومة الإسرائيلية الآن وتم إعداد فريق متكامل من عمال البناء سيظلون رهن الإشارة للعمل عندما يحين الوقت) . (الشرق القطرية 19/ 8/1997)