بكلينتون مرشح الحزب الديمقراطي، كان منافسه فيها (بوب دول) مرشح الحزب الجمهوري، ولكن (دول) لم يفلح في كسب تأييد الأصوليين الإِنجيليين فتخلوا عنه فسقط [1] ، وجاء كلينتون الذي أثبت أنه أصولي أكثر من الأصوليين في تأييده للإسرائيليين رغم انتمائه للديمقراطيين.
ويستعد الإنجيليون دوما لخوض حملة رئاسية عنيفة وفاصلة من أجل تسليم زمام السلطة في أمريكا إِلى رئيس أصولي إِنجيلي أو تابع للأصوليين الإنجيليين في الانتخابات، وقد بدأ زعيم (الائتلاف المسيحي) روبتسون هذه الحملة باستعدادات وصفها المراقبون بأنها (أسطورية) !
فقد نشرت صحيفة لوس انجيلوس تايمز في 12/ 3/1999 م، أن القس الأمريكي (بات روبتسون) تعهد بإطلاق حملة ميزانيتها (21) مليون دولار لتوجيه الناخبين الأصوليين ودفعهم إلى مراكز الاقتراع في انتخابات عام 2000 للرئاسة ومجلس الكونجرس، وتقضي خطته الانتخابية بتجنيد (مليون و 500 ألف) حركي لضمان صب أصوات (15) مليون ناخب في خانة المرشحين الأصوليين اليمينيين، وفي سياق إِعلانه عن الحملة ذكر القس الأمريكي أن الحركيين التابعين لتحالفه سيُكلَّفون بتوزيع (75) مليون دليل انتخابي خلال الحملة المقبلة، وسيتحركون سياسيًا في (100 ألف) كنيسة. أما عن المسائل ذات الاهتمام التي سيركز عليها في حملته فقد قال القس: إِن الائتلاف المسيحي مهتم أساسًا بالمسائل الدينية التي تواجه أمريكا، وخارجيًا فإن أشد ما يزعجه هو حصول الصين [2] على أسرار تكنولوجية نووية أمريكية.
وهذا (الملك) النصراني غير المتوج يؤمن إِيمانا مطلقا بإسرائيل، وبأنها المحور الذي تدور حوله أحداث (الأيام الأخيرة) يقول:"إِن إِعادة ميلاد إسرائيل، هو الإشارة الوحيدة إلى أن العد التنازلي لنهاية العالم قد بدأ، كما أنه مع مولدها؛ فإن بقية"
(1) بالمناسبة، فإن السيناتور (بوب دول) هو الذي وضع مشروع القانون الذي يطالب الحكومة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بهدف كسب تأييد الأصوليين الإنجيليين في معركته ضد كلينتون، وأقر الكونجرس ذلك المشروع في 24/ 10/1995 م، ثم عاد فأكد القرار في حزيران 1997 م.
(2) الصين على وجه التحديد هي أول من يمثل معسكر (جوج وماجوج) في اعتقاد الإنجيليين!