فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 198

2 -وعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا. قَالَ قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا. قَالَ قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: (هُنَاكَ الزَّلازِلُ وَالْفِتَنُ وَ بِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ) [1]

ففي هذا الحَدِيث دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للشام واليمن بالبركة، و أبى الدعاء بالبركة لأهل نجد و قد اتفقت كلمة شراح الحَدِيث وأئمة اللغة ومهرة جغرافية العرب أن النجد ليس اسمًا لبلد خاص ولا لبلدة بعينها، بل يقال لكل قطعة من الْأَرْض مرتفعة عما حواليها نجد. فقال ابن منظور في لسان العرب (والنجد في لغة العرب بفتح أوله، وسكون ثانيه قِفَاف الْأَرْض وصِلابها وما غَلُظَ مِنْهَا وأشرفَ وارتفع واستوى) [2]

وَقَالَ الخطابي: (ومن كان بالمدينة كان نجدُه بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهلها.) [3] وذكر نحوه الكرماني: (ومن كان بالمدينة الطيبة صلى الله عَلَى ساكنها، كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهلها) [4] وبنحو ماتقدم ذكر شرَّاح الحَدِيث كابن حجر والقسطلاني والعيني والمباركفوري وغيرهم.

3 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقِ يَقُولُ: (أَلا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا أَلا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ) [5] وفي لفظ لمسلم عَنْ سَالِمِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا أَسْأَلَكُمْ عَنْ الصَّغِيرَةِ وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ... ) [6]

(1) أَخرَجَه البُخَارِي في الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (الفتنة من قبل المشرق) (13/ 49 الفتح) ، والتِّرْمِذيّ في المناقب، باب في فضل الشام واليمن: 5/ 733 رقم 3953، و أَحْمَد: 2/ 118.

(2) لسان العرب: 3/ 413، معجم البلدان: 5/ 261.

(3) أعلام الحَدِيث: 4/ 2330.

(4) صحيح البُخَارِي بشرح الكرماني: 24/ 168.

(5) رواه مُسْلِم

(6) رواه مُسْلِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت