يوم الملحمة )) أي المقتلة العظمى في الفتن الكائنة قرب قيام السَّاعَة. (( بالغوطة ) )ـ بضم الغين المعجمة ـ موضع بالشام كثير الماء والشجر كائن إلى جانب مدينة دمشق بالشام.
وَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمْ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ المُسْلِمينَ مِنْ الْمَلاحِمِ، وَ فُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ) [1] .
وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَوْفٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: ادْخُلْ. قُلْتُ: كُلِّي أَوْ بَعْضِي؟ قَالَ: بَلْ كُلُّكَ. قَالَ: يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَة: ... وَ السَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ [2] فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً. قُلْتُ: وَ مَا الْغَايَةُ؟ قَالَ: الرَّايَةُ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فُسْطَاطُ المُسْلِمينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ) [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ المُسْلِمونَ: لا و َاللَّهِ لا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَ يَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ وَ ذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ
(1) رواه أَحْمَد
(2) بنو الأصفر: هم الروم، وسبب تسميتهم بذلك قولان كما حكاهما القرطبي، الأول: أن جيشا من الحبشة غلبوا عَلَى ناحيتهم في بعض الدار، فوطئوا نساءهم فولدن أولادا صفرا، قاله ابن الأنباري. والثاني: أنهم نسبوا إلى الأصفر بن الروم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم قاله ابن إسحاق. وقال القرطبي: وهذا أشبه من القول الأول. التذكرة للقرطبي (2/ 689) . انظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 37) .
(3) رواه أَحْمَد (6/ 25) قال أبو مُحَمَّد: هذا حَدِيث صحيح، رجاله كلهم شاميون ثقات