فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 343

متزوجة فعذابها ماءة جلدة وأنا أوجه سؤال إلى عُلماء الدين الإسلامي الحنيف وهو: كيف تجدون حد الزنى للأمة بنص القُرآن العظيم بأن حدها خمسين جلده مع أنها متزوجة ولم يأمركم الله أن تجلدوها ماءة جلدة حد الحرة المُسلمة بل قال الله تعالى:

(فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ [1] (

مع أن هذه الأمة متزوجة ثم تجعلون لقبيلتها الزانية الحرة المُتزوجة الرجم بالحجارة حتى الموت فهل هذا حُكم عدل في نظركم أليس جميعهن متزوجات الأمة والحرة فأما الأمة فلا تجدون عليها الحد الكامل ماءة جلده مع انها متزوجه بل خمسين جلده بنص القرآن العظيم فقلتم إن ذلك نصف ما على العزباء وإن المأة الجلدة هي حد الحرة العزباء فنقول أليست هذه الحرة الزانية عزباء ولا زوج لها وهذه الأمة متزوجة فعمدت إلى الزنى فكيف تظنون بأن الماءة الجلدة للحرة المسلمة العزباء وأما الزانية الحرة المتزوجة فرجم بالحجارة حتى الموت مع أن الحرة والأمة متزوجات فتجدون بأن حد الامة المتزوجة ليس إلا خمسين جلده فقط فكيف تجعلون لنظيرتها الحرة المتزوجة الرجم بالحجارة حتى الموت مالكم كيف تحكمون فقد حرم الله على نفسه الظلم فكيف يأمركم أن تجلدون الأمة المتزوجة بخمسين جلده ثم يأمركم أن ترجمون أمته الحرة المتزوجة بالحجارة حتى الموت سبحان الله عما تصفون فأتوني بالبرهان لهذا الحد من القرآن بالرجم بالحجارة حتى الموت للزاني أو الزانية المُتزوجين من المُسلمين الأحرار إن كنتم صادقين فتعالوا لنحتكم إلى القُرآن العظيم المرجعية الحق لما أختلف فيه عُلماء الحديث في السنة فسوف تجدون حد الزنى من أشد آيات القُرآن العظيم بيانا وأشدها وضوحا وذلك لأن حد الزنى من الآيات المُحكمات والتي جعلهن الله هن أم الكتاب في أحكام هذا الدين الإسلامي الحنيف فتدبروا قبل الغنة والغلغلة التي جعلتم جُل إهتمامكم في الغنة والغلغلة وأضعتم المعنى فأصبحتم تحفظون مالا تفهمون فمن يقراء القرآن للحفظ قبل التدبر فقد ظلم نفسه وذلك لأن الله أمركم بنص القرآن العظيم بالتدبر في آيات هذا الكتاب المُبارك حتى إذا فهمتم حديث ربكم فعندها سوف يكون الحفظ يسير عليكم من بعد الفهم ولن تنسوه أبدى وذلك لأنكم فهمتم ثم تيسر عليكم الحفظ كثيرا لو كنتم تعلمون

فتدبروا سورة النور لعل الله يجعل لكم نور ومن لم يجعل الله لهُ نورا فما لهُ من نور

فقد قال الله تعالى (( سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيهآ ءايات بينات لعلكم تذكرون(1) الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأ خذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طآ ئفة من المؤمنين (2) ) [2] ... ..

وهذا هو حد الزنى الذي أنزله الله في القرآن العظيم للزانية والزاني من المُسلمين والمسلمات الأحرار سواء كان الزاني متزوج أو عازب غير متزوج فحدهم سواء ماءة جلده في القرآن العظيم وقد بين الله لكم أنه حد سواء على الأحرار المُسلمين مأة جلدة للزاني والزانية وبين الله لكم في نفس السورة أنهما سواء للحرة المتزوجة وغير المتزوجة فتابعوا قوله تعالى:

)وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10 ) ) ) [3] ..

(1) النساء:25

(2) النو:2:1

(3) النور:10:6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت