فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 343

فهل تريدون يامعشر عُلماء الأمة أن يذكر الله لكم العذاب لزناة مرة أخر في نفس السورة ألم يُفصله لكم تفصيلا في قوله تعالى:

(( سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيهآ ءايات بينات لعلكم تذكرون(1) الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأ خذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طآ ئفة من المؤمنين (2 ) ))

ومن ثم جاء ذكر الذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وذكر الحد مرة أخرى للمتزوجة

وقال الله تعالى (( وَيَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ(8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيم (10 ) )) [1] ...

وماهو العذاب الذي يُدرئ عنها إنهُ عذاب حد الزنى المذكور والمُفصل في أول السورة وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين وذلك هو العذاب الذي يُدرئ عنها فلا يجلدوها لو كنتم تعلمون أم تريدون القرآن يذكره لكم مرةً أخرى في نفس السورة فأكتفى بقوله ويُدرئ عنها العذاب وهو العذاب المذكور في أول السورة. يامعشر عُلماء الامة ولربما يود أحد عُلماء الامة أن يُقاطعني فيقول كيف تجعل حد الزانية المتزوجة كحد الزانية العزباء التي لا زوج لها بل حد الزانية العزباء (ماءة جلدة) لأنها معذورة فهي زنت نظرا لأنها غير متزوجة فأجبرتها شهوتها على الزنى فأما المتزوجة فليس لديها عُذر وحدُها الرجم بالحجارة حتى الموت ومن ثم نرد عليه انه ما دام أُعذرت العزباء على الزنى فما هو العُزر الذي ألتمسته للأمة المُتزوجة والتي لا تُجلد إلا بخمسين جلده فقط مع انها متزوجة في نص القرآن العظيم

وقال الله تعالى )) وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [2] ..

فهل تبين لكم بأن حد الزنى ماءة جلدة للزاني والزانية سواء كانوا متزوجين أم غير متزوجين من المُسلمين والمُسلمات الأحرار وأما العبيد والاماء فعليهن نصف ما على المسلمين والمسلمات الحرات سواء كانت الأمة عزباء أم متزوجة فحدها خمسين جلدة بنص القُرآن العظيم في الاية السابقة:

(( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) ..

ولربما يزأر علينا عالم أخر كيف تنفي سُنة مؤكدة فقد قذف محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المرأة بالحجارة والتي جاءت فأعترفت بين يديه بأنها زنت وتابت إلى الله متابا وتريد أن يُطهرها فيرجمها حتى الموت ومن ثم أرد عليه من القرآن العظيم وأبطل هذا الإفتراء اليهودي الموضوع عن رسول الله وماكان عنهُ شيئا وما ينبغي لرسول الله أن يُخالف أمر ربه في القُرآن العظيم بأن من تاب قبل أن تقدر عليه يامحمد والمسلمين فلا ينبغي لكم أن تقيموا عليهم الحد حتى ولو كان مُفسد في الارض حتى لو قتل فسادا في الأرض وكان حده الصلب فيقطع رأسه عن

(1) النور:10:8

(2) النساء:25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت