فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 343

وبرغم ذلك فلم ياذن الله للمؤمنين الدخول عليهن وهن غير محجبات بالحجاب التام لانهن في بيوتهن حتمًا لا يرتدين إلا حجاب الأقارب الذين يدخلوا عليهن ويظهر من زينتهن وجوههن وأيدهن وحليهن ولذلك نهى الله المؤمنين الأجانب من الدخول عليهن

وقال الله تعالى )) وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا) [1] ..

برغم أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينادون زوجات النبي (يا أمي فلانه) وبرغم ذلك قال الله تعالى:

(وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا) ....

وسبب عدم نكاحهن من بعده عليه الصلاة والسلام لأنهن أمهات المؤمنين

تصديقًا لقول الله تعالى (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) [2] ..

ولذلك جاء الأمر بالتحريم على النبي أن يبدلهن بأزواج أخرى لأنه لا يحل لأحد أن يتزوجهن

تصديقًا لقول الله تعالى (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) [3] ... ..

ولعل أحدكم قد انطلق في الرد على ماذكرته سلفا بهذه المطاعن تدليلا على كشف اليد والوجه للمرأة فيقول:

1 ـ إنك تخلط بين الزينة الخلقية (الجسم ومكوناته وتفاصيله (وبين الزينة الوضعية(اللباس والحلي ... الخ) بينما البيانات من كتاب الله فهى:

قوله تعالى (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ) [4] ..

فتتحدث عن الزينة الخلقية (( الجسم ومكوناته وتفاصيله) وتقسمها لقسمين:

ـ زينة ظاهرة بالخلقة: وهي التي لا تقوم بعملها ومهامها على أكمل وجه إلا وهي مكشوفة (وتلك هوية المرأة: الوجه والكفين أو قل أعضاء الحواس الخمسة

ـ زينة غير ظاهرة بالخلقة: وهي باقي الجسم، وهي التي تقوم بعملها دون اعاقة حتى لو لم تكشف، وهذه التي وجه البيان القرانى بتغطيتها أمام الغرباء وعبر عنها بالجيوب، والجيوب كل طية خلقية بين بروزين (وليست الجيوب التي تصنع من القماش كما ذهبت .. فالزينة الظاهرة قد جاء التوجيه بشأنها بالقول: قال تعالى(وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ) ..

وهذه يجب إبدائها أمام كل الناس .. والزينة المطلوب تغطيتها أمام الغرباء هي كامل الجسم باستثناء الزينة الخلقية الظاهرة وقد جاء التوجيه بشأنها بالقول:

ـ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ.

ـ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ... .

ـ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ.

وهذه الزينة المطلوب تغطيتها أمام الغرباء يمكن للنساء أن تبديها أمام الفئات الآتية:

(1) الأحزاب:53

(2) الأحزاب:6

(3) الأحزاب:52

(4) النور:31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت