فهرس الكتاب
(( لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْأَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ((
ولو تتدبر البيان هذا جيدًا سيتضح لك أن الأطباء والمعالجين هم من فئة التابعين غير أولي الإربة من الرجال
ثم إنه كان عليك أن تتدبر مليًا القول:
(( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ((
فلو كان الأمر كما تذهب بأن المقصود بهذه الزينة هو الزينة الظاهرة (الوجه والكفين) وأنه يجوز للمرأة أن تبديها أمام هذه الفئة من الأطفال لكان التوجيه حشوًا في حشوًا وحاشى للعليم الحكيم، إلا إذا كنت ترى بأن وجه المرأة وكفيها هما من العورة!!! فإن كنت ترى ذلك فيا للعجب من هذا الفهم!!
2 ـ إنك ترى بأن كشف المرأة لزينتها الظاهرة (وجهها وكفيها) هو من التبرج
وهذا خطأ منهجي جسيم فالتبرج لا يكون بكشف هوية الإنسان) وجهه وكفيه) بل بكشف بعض من زينة الجسم الخلقية مثل (الصدر والنهدين والساقين) أمام غير المحارم وهذا ما كانت تفعله بعض النساء في الجاهلية الأولى وقد نهى الشارع الحكيم عن ذلك في البيان القرأنى:
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [1] ..
3 ـ إنك بقولك )) وبالنسبة لعرض المراة على الرجل بالزواج فأذن الله لها أن تكشف له عن وجهها بعد عرض الزواج وأذن الله له رؤيتها
تصديقًا لقول الله تعالى (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [2] ... ..
فهذا فيه العجب كذلك وهو لي لأعناق البيان القران وتحريفه عن مقصده، فالبيان هذا يتحدث عن النساء اللواتي ترملن ويرغب من يقوم بالإشراف على حقوق أولادهن اليتامى القاصرين بنكاحهن، وهنا قد أباح البيان لمثل هؤلاء الرجال بأن يُلمحوا في معرض كلامهم برغبتهم في خطبتهن وبالقول المعروف ... الخ
4 ـ إنك بقولك (( ومن النساء من تعرض نفسها على النبي للزواج فحتمًا تكشف له عن وجهها إن اراد ان يستنكحها
تصديقًا لقول الله تعالى (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [3] ( ..
فحتمًا ستكشف عن وجهها بغرض عرض الزواج عليه إن يشاء عليه الصلاة والسلام ولكن ذلك من قبل تحديد زوجات النبي فلن يستطيع محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتزوج بمن تعرض عليه بغرض الزواج حتى ولو أعجبه حُسنها
تصديقًا لقول الله تعالى (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) [4] ..
5 -تحاول كذلك لي عنق البيان وتحريفه عن مقصده من خلال الفهم الذي تقدمه ... (أن للمرأة أن تعرض نفسها على النبي وبالتالي فهنا ستكشف له عن وجهها)
فهل كل نساء النبي قمن بعرض أنفسهن عليه (وهبن أنفسهن له كي يتزوجهن) !
(1) الأحزاب:33
(2) البقرة:235
(3) الأحزاب:50
(4) الأحزاب:52