فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 343

وذلك لقول الله تعالى (( وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا)

فوجد عندها قومًا وأخبروه أنهم هربوا إلى البوابة الجنوبية بسبب فساد يأجوج ومأجوج في قلب الأرض ذات المشرقين اى الارض التى بها مشرقين للشمس كما ذكرنا فأخذهم معه وحاول أن يفهم لُغتهم ويفهمون لغته أثناء الطريق ولذلك كانوا هم المُترجمين لقومهم ما يقوله ذو القرنين فأتبع سببًا أخذا بأسباب السفر برًا وذلك لأنه حمل خيوله بالفلك معه ليتخذها أسباب السفر برًا وأخذهم معه حتى إذا وصلوا بين السدين بالمنتصف للأرض ذات المشرقين عند قومهم فأخبروا قومهم إن هذا ذو القرنين من الصالحين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المُنكر ولذلك قالوا قومهم

كما ورد بقوله تعالى (( قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) )

مُقابل أن يعطوه خراجًا ولكن ذا القرنين أخبرهم أنه لم يبحث عن المال والملك ولذلك قال كما ورد بقوله تعالى:

(( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) )

ولم يتأكد ذو القرنين من قولهم فيطلع على يأجوج ومأجوج لأنه قد وجدهم في رحلته الأولى عند الشطر الشمالى وعلم ذو القرنين أن الأرض مفتوحة بين شطريها الشمالى والجنوبى قبل ان يتجمد القطبان ولذلك قرر أن يجعل بينهم وبين هؤلاء القوم ردمًا عظيمًا وأعانوه بقوة وبنوا هم وذو القرنين ومن معه السد العظيم ذو إرتفاع شاهق

ولكن السد من جهته الشمالية لم يبنيه بزاوية مُستقيمة بل مُنفرجة قليلًا وذلك حتى يذيبوا المادة المعدنية فيدرؤوها من أعلاه فيتدحرج المُعدن المُذاب إلى أسفل السد فيشكل كالمرأة على الجانب للسد من جهة الشمال فجعل على جانب السد من الجهة الشمالية المادة المعدنية المُذابة حتى تمنع يأجوج و مأجوج من خرقه

وكذلك جعلته المادة المعدنية أملس من جهة الشمال حتى لا يستطيعوا أن يظهروه إلى أعلاه ليهبطوا عليهم وكذلك لم يستطيعوا له نقبًا برغم مُحاولات يأجوج ومأجوج للظهور إلى أعلى السد فلم يستطيعوا

وكذلك حاول يأجوج ومأجوج أن يخرقوه فلم يستطيعوا له نقبًا تصديقًا لقول الله تعالى (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) ...

ثم علّمهم ذو القرنيين أن ميقات نهاية هذا السد سينتهي في موعد حدده الله في كتابه المسطور

فقال كما ورد بقوله تعالى (( قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا {98} وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا {99} وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا {100} الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا {101} ..

وها هي قد أوشكت وسوف تذوب الأقطاب ويستعد من هم خلف السد للخروج إلى البشر للفتنة للأحياء والأموات

تصديقًا لقول الله تعالى )) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ )) ومن ثم يأتي البعث الأول تصديقًا لقول الله تعالى (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا {99} وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا {100} الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا {101} ...

وذلك البعث الأول مربوط سره بهدم سد ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج فيبعث الله إليكم كافة الكُفار الذين كذبوا برسُل ربهم ولكن رجوعهم مربوط بهدم سد ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت