الايات والمعجزات الالاهية لايحدها حدود فالقدرات الالاهية حتى في المعجذات الالاهية لايحدها حدود ولايمكن انهاء ماليس له انهاء فالقدرة الالاهية مطلقة لاتنتهى بانتهاء تصور ولا بانتهاء خيال سبحانه وتعالى هو رب كل شاء وخالقه ..
وعليك أن تعلم أن الاعجاز الالاهى مكمنه في التحكم الالاهى بعنصر الزمن فيوقفه ان شاء تعالى وان أراد مده وبسطه فعل ..
ودليل هذا قوله تعالى (فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ) [1]
وهذا يعنى أن ضرب الله تعالى على الزمن بايقافه قد استفاد منه كل شاء هو متأثر بالزمن مع الانسان المقضى عليه بالموت الاعجازى في السورة المذكورة كالطعام والشراب حتى حماره ليكون هذا الانسان محل الموت الاعجازى أية للناس .. والذى أقرّ بعدما رأى هذا الاعجاز على ذاته وما حوله فقال: (أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [2] ..
ولو نظرنا للتحكم الالاهى الاعجازى في الزمن بأن يوقفه ان شاء ويمده ويبسطه ان شاء كذلك لرأينا أنه لم يقف التحكم الالاهى للزمن في الأمثلة القرأنية في حالات الرقاد والوفاة والموت فقط بل تعدى هذه الأحوال الثلاثة الى حال الحياة لقوله تعالى عن حال من رقدوا ثم يبعثهم الله في الحياة الدنيا كأهل الكهف
لقوله تعالى (وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ) [3] ..
وقوله تعالى عن من توفى ثم يبعثه الله ثانية في الحياة الدنيا كنبى الله عيسى ..
لقوله تعالى (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159 ) ) ) [4] ....
وانظر لقوله تعالى (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا(159 ) )
أى أنه هناك من اهل الكتاب من سيؤمن به من قبل موته -أى من بعد بعثه ومن قبل موته ..
وقوله تعالى عن من أماته الله ثم بعثه في الحياة الدنيا كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها القيامة
لقوله تعالى (( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ) [5] ..
وقوله تعالى عن من أماتهم الله لوقت ضئيل جدا ثم بعثهم من بعد صاعقة وهم قيام ينظرون في حياتهم الدنيا كذلك
لقوله تعالى (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56 ) ) [6]
بينما نراه سبحانه وتعالى قد ضرب لنا مثلا للتحكم الالاهى في الزمن ليوقفه ان شاء وان شاء بسطه في حال حياة الانسان نفسه في الحياة الدنيا ودون رقاده او وفاته أوموته كحال اسراء
(1) البقرة:259
(2) البقرة:259
(3) الكهف:19
(4) النساء:159:158
(5) البقرة:259
(6) البقرة:56:55