و قال الله تعالى (( إِنَّاكَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ(15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16 ) )) [1] ..
وقال الله تعالى (( وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ) )) [2] .. وقال الله تعالى (( تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4 ) )) [3]
ويامعشر عُلماء المُسلمين على مُختلف شيعهم وفرقهم ها أنتم وقعتم في المحذور و ها هي تبينت لكم الحكمة لماذا نهاكم مُحمد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم من كتابة الأحاديث النبوية لأنه يخشى أن تذروا كتاب الله فتتبعوا ما يخالف لكتاب الله من الأحاديث المُفتراة فتهلكوا .. ويا أمة الإسلام، والله الذي لا إله غيره أنه لن يغني عنكم عُلماؤكم من الله شيئًا لإن اتبعتموهم و أعرضتم كمثلهم عن الدعوة إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ..
وقال الله تعالى (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) )) [4] ..
ولكن فريقًا منهم أعرضوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم
وقال الله تعالى (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) )) [5] ..
و قال الله تعالى (( وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) )) [6]
كما قال الله تعالى (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ) ) [7]
وهذا يعنى ان الامر الالاهى جاء لمحمد (ص) بان الهدف من نزول القران هو ان يبين لهم ما اختلفوا فيه وهذا يعنى ان المرجع هو للقران اولا واخيرا وان نعرض عليه المنسوب لرسول الله قولا وفعلا فان اختلف معه فلم يقله وان اتفق معه فهو له فالمعيار اولا في فض الاختلاف هو للقران ذلك الدليل القطعى فلايقضى بالظنى على القطعى ويقدم عليه بل العكس هو الاولى بالحدوث؟!
(1) الدخان:16:15
(2) الروم:58
(3) فصلت:4:2
(4) النمل:76
(5) أل عمران:23
(6) البقرة:101
(7) النحل:64