ولكنه خالف أمر الله المُحكم وأزداد إثم بالإثم الأعظم فكان مصيره نار جهنم خالدًا فيها تصديقًا لقول الله تعالى في الايات المحكمات في قوله تعالى:
(( و َلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا(29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) ..
ولأؤكد هذا البيان في المحكم والمتشابه أقول لكم: لوسألتكم عن قوله تعالى:
)لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) [1] ..
لأجبتموني جميعًا وقُلتم: (( أي جاءكم رسول بشر مثلكم من ذات أنفسكم) ثم أرد عليكم وأقول إذا لماذا أضللتم بفتواكم ان قول الله تعالى:
(فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ ) ) ..
أنه يقصد أن يقتلوا أنفسهم ولم تعلموا أنه يقصد دفع البشر بعضهم بعضًا
تصديقًا لقوله تعالى) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40 ) ) [2]
وتصديقًا لقوله تعالى (( وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا(66) وَإِذًا لاَتَيْنَاهُم مِن لَدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَاُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70 ) ).. فانظروا لقول الله تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا(66) وَإِذًا لاَتَيْنَاهُم مِن لَدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيما (68 ) ) [3]
فكيف يُهدى من مات بعد موته بقتل نفسه أفلا تتقون؟؟!!
فمنذ متى رُسل الله يأمرون الناس أن يقتلوا أنفسهم؟! حاشا لله تالله ماأمر الإنسان بقتل نفسه إلا الشيطان مُخالفة لأمر الرحمن فهل تريدوا أن تتبعوا أمر الشيطان وتعرضوا عن امر الرحمن افلا تتقون
ولم يجعل الله عليكم الحُجة في آيات الكتاب المُتشابهات ولم يأمركم الله باتباعها لأن ظاهرها يختلف عن تأويلها بل ظاهرها يختلف عن العقل والمنطق ولذلك تجدون ظاهرها يُخالف للآية المُحكمة في الكتاب و ضربنا لكم على ذلك مثلا
"قال الله تعالى )) فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ )) .."
وهذه من الآيات المُتشابهات تجدون ظاهرها يُخالف العقل والمنطق لأن بيانها غير ظاهرها وبما أن ظاهرها يُخالف العقل والمنطق ولذلك حتمًا تجدون ظاهرها يخالف للآية المُحكمة في الكتاب في قول الله تعالى:
)و َلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) ..
ولكن الآيات المُحكمات ظاهرها كباطنها يدركها كُل إنسان ذو لسان عربي مُبين لا يزيغ عم جاء فيها إلا هالك فينبذها وراء ظهره ثم يتبع المُتشابه الذي لا يزال بحاجة للتأويل ولا يعلمُ بتأول مُتشابه القرآن إلا الله ..
(1) التوبة:128
(2) الحج:40
(3) النساء:68:66