فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 343

ومن ثم يأتي البعث الشامل لكُل شئ من الأمم من الباعوضة فما فوقها من الأمم ما يدأب أو يطير سواء من الإنس أو من الجن أو من الملائكة وكافة الأمم الأخرى ما يدأب أو يطير

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ(38 ) ) [1] ..

وذلك يوم الحشر الشامل لكافة عبيد الله صالحهم ومُشركهم

تصديقًا لقول الله تعالى )) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَانَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104 ) ) [2] ..

وذلك هو يوم التلاق يوم البعث الشامل للناس أجمعين ولكنه يوجد هناك بعث جُزئي في يوم الأزفة للرحيل إلى الحياة الدُنيا الأخرى

تصديقًا لقول الله تعالى) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِكَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18 ) ) [3]

ويوم الأزفة لا يوجد بين المبعوثين كافة عباد الله الصالحين

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ) ) [4] ..

اذا فإن البعث بعثين إثنين

ويرد هنا سؤال هام ألا وهو لماذا کلمه"الاخره"قد جاءت في الکثير من ايات القران ولکننا لم نکن نعلم ان المقصود منها هو دنيا باطن الارض والسؤال المطروح هو: هل توجد ايات اخري في القران الکريم جائت کلمه"الاخره"فيها بمعني دنيا باطن الارض؟

والجواب: إعلم أخي الكريم أنه لا إختلاف في الحياة الدُنيا والحياة الأخرة بين جميع عُلماء الأمة لانها أكثر ما ذكرت في الكتاب ولكنها توجد هناك حياة من الحياة الدُنيا بباطن الأرض ولا تحيطون بها علمًا وإنما يعلمون بجزئ من الحياة الدُنيا

تصديقًا لقول الله تعالى )) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُون (7) َ [5]

فلماذا قال الله تعالى (( يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) )

فلماذا قال) من (؟ وذلك لأنها توجد أرض بها حياة أخرى ولا يقصد هنى الحياة ولممات كلا بل يقصد حياة المعيشة وأما الحياة والممات فأما المؤمنين فليس لهم إلا موتة واحدة واما الكفار

(1) الأنعام:38

(2) الأنبياء:104:101

(3) غافر:18:14

(4) الانعام:94

(5) الروم:7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت