فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 343

فحياتين وموتين ولا نخرج عن الموضوع فنحن الأن نتكلم عن حياة معيشية وليس عن الموت والحياة والله يتكلم في هذا الموضع عن الحياة المعيشية في قول الله تعالى:

(( يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) ..

وذلك لانها توجد هُناك الحياة الدُنيا الأخرة باطن ارضكم فيها مُلك وملكوت وعالم اكثر بكثير مما في ظاهر الحياة الدُنيا الظاهرة وتوجد هذه الحياة الدنيا الباطنة باطن أرضكم تصديقًا لقول الله تعالى (( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى(6 ) )) [1]

والله سُبحانه يتكلم عن عوالم فعلمكم بحياتين في هذه الأرض

بقول الله تعالى) وَمَافِي الأَرْضِ) (( وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ) )

واما عوالم السماوات فهم جميعًا ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله سُبحانه ويملؤون السماوات السبع وأقربهم إلينا الملاء الأعلى بالنسبة لنا ولكنها السماء الدُنيا أسفل السماوات السبع والطابق الاول من السماوات

تصديقًا لقول الله تعالى )) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ(9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) [2] ... ..

وكذلك الست الأخرى مليئة بعوالم الملائكة ثم نأتي للأرض فأجد الكوكب الأم توجد فيها حياتين حياة ظاهرها وحياة باطنها ولذلك قال الله تعالى {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)} .. بمعنى أنها لا تزال حياة دُنيا اخرى لا يحيطوا بها علمًا وهي بطن أرضكم

تصديقًا لقول الله تعالى (( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ) )) ..

ويحتلها المسيح الكذاب وربها الله وليس المسيح الكذاب الذي يدعي الربوبية

وقال الله تعالى (( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ(17 ) )) [3] ..

وذلك لأن الحياة الدنيا الأخرى ليس لها غير مشرقين ومغربين لأنها باطن الارض ونقطتي المشرقين هي ذاتها نقطتي المغربين وذلك لأن المشرقين ليس في جهة واحدة بل إن أعظمُ مسافة في هذه الأرض هي بين نقطتي المشرقين ولذلك قال الإنسان لقرينة الشيطان الذي أضله في هذه الحياة كما ذكر تعالى:

(( حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ(38) [4]

وذلك لأن المشرقين هي مشرقين الأرض الساهرة التي لا تغيب عنها الشمس وإليها يُساق المبعوثين لقضاء حياتهم الاخرى المؤقتة

تصديقًا لقول الله تعالى )) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ {10} أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً {11} قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ {12} فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ {14} [5] ..

وهي كرة خاسرة فعلًا لولا فضل الله لفتن المسيح الدجال كافة المُسلمين

تصديقًا لقول الله تعالى (( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلا) [6] ... .

(1) طه:6

(2) الصافات:10:6

(3) الرحمن:17

(4) الزخرف:38

(5) النازعات:14:10

(6) النساء:83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت