فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 343

فمن خلال هذه الآية نفهم بأن نهار العشي طرفه الأول حين تكون الشمس بمنتصف السماء وطرفه الآخرعند الغروب فينتهي وقت صلاة العصر بتواري الشمس وراء الحجاب فيدخل ميقات صلاة المغرب فيستمر إلى غسق الليل فيدخل ميقات صلاة العشاء

وقال الله تعالى (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا"من الليل) [1] "

فأما طُرفي النهار فهو يتكلم عن نهار العشي وطُرفيه هم الظهر في طرف نهار العشي الأول فيكون عند وقت صلاة الظُهر والطرف الآخر في وقت صلاة العصر إلى الغروب وتواري الشمس بالحجاب .. وأما زُلفا"من الليل فقد بينا بأن الزُلفة أي الوقت القريب من النهار سواء في قطع من أول الليل وهو وقت صلاة المغرب والعشاء أو قطعا"من آخر الليل وهو وقت صلاة الفجر ويمتد ميقاتها إلى لحظة طلوع الشمس ولربما يود أحدكم أن يقول مهلا"إنما يقصد طرفي النهار أي الفجر والمغرب فكيف تجعل طرف النهار وسطه ومن ثم نقول له إعلم بأن النهار يتكون من نهار الغدو وهو من طلوع الشمس إلى المُنتصف والإنكسار فيدخل نهار العشي وأطراف نهار الغدو والعشي تحتويهما بالضبط صلاة الظهر"

وقال الله تعالى (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ(39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40 ) ) ) [2] ..

كما قال الله تعالى (( فاصبر على ما يقولون و سبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها ومن آناء الليل فسبح و أطراف النهار لعلك ترضى) [3] ... ..

فأما قوله تعالى (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس)

وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة الفجر وينتهي ميقاتها بطلوع الشمس وميقاتها من الدلوك إلى الشروق بطلوع الشمس

وأما قوله تعالى (و قبل غروبها)

وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة العصر وينتهي ميقاتها بتواري الشمس وراء الحجاب ..

و أما قوله تعالى (ومن آناء الليل فسبح)

وهو أوانه الأول ويبتداء من الشفق بعد الغروب إلى الغسق وذلك ميقات صلاة المغرب والعشاء وهُن قريبات من بعض فصلاة المغرب منذ أن تتوارى الشمس في الحجاب إلى إقبال

(1) هود:114

(2) ق:40:39

(3) طه:130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت