الغسق فيدخل ميقات صلاة العشاء وذلك هو آناء الليل ويقصد أوانه الأول من الشفق إلى الغسق
وأما قوله تعالى (و أطراف النهار)
وهو مُلتقى أطراف نهار الغدو ونهار العشي ومجمعهما في ميقات صلاة الظهر ولا أظن أحدا"الآن سوف يقاطعني ليقول بل معنى قوله وأطراف النهار أي طرفه من الفجر وطرفه الآخر هو العصر فنقول ولكنك كررت صلوات وأضعت أخرى فتدبر الآية جيدا"تجد بأنه ذكر ميقات صلاة الفجر وكذلك ميقات صلاة العصر فكيف تظن قوله (و أطراف النهار) بأنه يقصد صلاة الفجر والعصر وهو قد ذكرهم بقوله تعالى:
(و سبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها)
إذا"ليس لك إلا أن توقن بأنه حق ميقات صلاة الظهر تكون في مجمع أطراف النهار ومجمع أطراف نهار الغدوة ونهار الروحة يحتويهما وقت صلاة الظهر .. ومن ثم نأتيكم بآية من القرآن العظيم تؤكد ماسلف ذكره بأن الصلوات خمس وليس ثلاث"
وقال الله تعالى (( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون(17) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا"وحين تظهرون (18 ) )) [1] .."
وإلى التأويل المُطابق بالحق مع الآيات التي ذكرناها من قبل
(فسبحان الله حين تمسون) وإنما الحين هو الوقت المُحدد لتسبيح في الصلوات لذلك يقول ... (حين) وأما التسبيح المطلق فهو في النوافل والذكر وهي في أي وقت من الأوقات)
كمثال قوله تعالى (إن لك في النهار سبحا طويلا) [2]
وأما إذا تم التحديد بقوله (حين) فذلك تحديد الوقت وذلك الوقت قد أصبح معلوم للتسبيح لله في الفرض تصديقا"لقوله تعالى (( ان الصلاة كانت على المؤمنين كتاب موقوتا ) ) [3] .."
يكون وقت صلاة مفروضة بلا شك أو ريب نظرا"لتحديد وقت التسبيح ويقصد بذلك التسبيح لله في صلاة مفروضة ألستم إذا ركعتم تُسبحون وتحمدون وإذا سجدتم تُسبحون وتحمدون"
(1) الروم:18:17
(2) المزمل:7
(3) النساء:103