وقال الله تعالى (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا"وحين تظهرون ) ) .."
وإلى التأويل (فسبحان الله حين تمسون) وذلك تحديد الوقت للتسبيح من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق وذلك هو حين تمسون وهو أول الليل ويقصد بذلك وقت صلاة المغرب من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق وهو دخول ميقات صلاة العشاء فذلك هو المعنى لقوله حين تمسون وهو زلفا"من أول الليل وذلك الذكر والتسبيح في صلاة المغرب والعشاء"
وأما قوله تعالى (وحين تصبحون)
وذلك هوالوقت المعلوم للذكر والتسبيح في صلاة الفجر
وأما قوله تعالى (وعشيا") وهوذلك الوقت المعلوم لصلاة العصر وجاء مُطابقا"لما سبق ذكره وبيانه هذا بأن العشي هو العصر
وأما قوله تعالى (وحين تظهرون)
وذلك هو الوقت المعلوم لصلاة الظُهر ونأتي الآن لذكر الصلاة الوسطى ويقصد بأنها وسطى من ناحية وقتية ولا يقصد وسطى من ناحية عددية
وقال الله تعالى (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) [1]
وهذا أمر إلهي بالحفاظ على الخمس صلوات وهن الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ومن ثم كرر التنويه بالحفاظ على الصلاة الوسطى نظرا"لميقاتها الصعب ومن ثم أمرنا أن نقوم فيها بدعاء القنوت لله ولا ندعو سواه ولا ندعو مع الله أحدا"وكذلك هذه الصلاة مشهودة من قبل المعقبات والدوريات الملائكية وتلك هي صلاة الفجر وصلاة الفجر هي الصلاة الوسطى ودخول ميقاتها هو الوحيد المعلوم في القُرآن بمنتهى الدقة للجاهل والعالم
وذلك في قوله تعالى (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) [2]
فميقاتها بالوسط بين الليل والنهار وتلك لحظة الإمساك والأذان للفجر والإمساك معًا ومن ثم يتموا الصيام إلى الليل وهو ميقات صلاة المغرب ومن ثم يأتي ذكر الصلوات الخمس مع التنويه والتوضيح أيهم الصلاة الوسطى
(1) البقرة:238
(2) البقرة:187