قبل حتى إذا شاهدوا صورته فيعرفونه أفلا تعقلون فهل إلى هذا الحد لا تستخدمون عقولكم يامعشر المُصدقين لهذا الإفتراء الذي يخالف كتاب الله وسنة رسوله جملة وتفصيلا""
وكذا انظروا الى هذا الحديث (لقوله(- صلى الله عليه وسلم -) لأبي هريرة لما سأله وهل نرى ربنا عز وجل؟ قال: نعم. قال هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا لا. قال فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم ولا يبقى ذلك المجلس"مجلس الحضور مع الله"أحد إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول: يا فلان ابن فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذا؟! ويذكره ببعض غدرا ته في الدنيا فيقول: بلى أفلم تغفر لي؟ فيقول بمغفرتي بلغت منزلتك هذه) [1]
فهل يُعقل أن يقول رسول الله (ص) عن ربه أنه مامن أحد الاوسيحاضره الله محاضرة وُيذكره ببعض غدراته في الدنيا .. والسؤال ألا يعنى محاضرة رب العزة لأحد خلقه بعيدا عن غيره من الخلق افتقاد باقى الخلق اليه؟ ثم هل نقبل وهو الستار أن يفضح عبده في الأخرة ومن بعد حسابه له وهو قد ستره قبل ذلك في الدنيا؟ حاشى لله أن يأتى بمايتنافى مع عظيم صفاته وهو الستار الذى يحيط بكل شاء علما ..
ثم اعقلوا قوله تعالى في خطابه لموسى في سورة الأعراف قال له (لن ترانى) ولن تفيد النفى القاطع الحاضر والمستقبل .. و نقول بأن الله لن يُرى جهرة سبحانه ولكنه يُكلم الناس من وراء حجاب ومن ثم بينا لكم حجاب الغمام بين العبيد والمعبود وفصلنا الحكم في رؤية الله من الآيات المحكمات ولم نقترب من آية واحدة من المُتشابه ولكن الكثير لا يميزون بين المحكم والمتشابه و إليهم سؤالي ولجميع عُلماء الأمة:
قال الله تعالى (( إن الذين يشترون بعهد الله و أيمانهم ثمنا"قليلا"أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) ) [2] ... ..
وقال الله تعالى في سورة الأنعام (ويوم يحشرهم جميعًا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها) [3] ... ..
فأما في الآية الأولى فنجد نفي التكليم من الله للكافرين
وقال تعالى (إن الذين يشترون بعهدالله وأيمانهم ثمنا"قليلا"أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) ) [4] ... ..
ولكن الآية الأخرى المحكمة سوف تجد بأن الله يكلمهم
وقال الله تعالى (و يوم يحشرهم جميعًا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها)
والسؤال الموجه هو في نقطة واحدة في الآيتين وهو في تكليم الله للكفار فالآية الأولى نفي التكليم من الله للكفار يوم القيامة ومن ثم تجد الآية الأخرى تفيد بأن الله يُكلمهم وقال لهم:
(يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النارمثواكم خالدين فيها)
وإليكم الجواب من الكتاب فأخبركم كيف تضع الشياطين الأحاديث بمكر خطير فأما الآية الأولى في قوله تعالى:
(1) حادي الارواح لابن القيم الجوزية ص 249
(2) أل عمران:77
(3) الأنعام:128
(4) أل عمران:77