فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 343

وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين {74} وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين {75} [1]

أفلا ترون بأن حديث الإفك والكذب على الله قد أختلف جملة وتفصيلا مع هذه الأية الكريمة المحكمة الواضحة البينة ولكنكم أتبعتموه وذلك لأنه تشابه مع أية أخرى في القران الكريم وهي قوله تعالى:

(( وَ إِن مِّنكمْ إِلا وَارِدُهَا كانَ عَلى رَبِّك حَتْمًا مَّقْضِيًّا(71) ثمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوا وَّ نَذَرُ الظلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72 [2] (

ولو كنتم تريدون الحق لأستمسكتم بالمحكم الواضح والبين وأما هذه الأية والتي يتشابه مع ظاهرها أحد الروايات لو قارنتم بين هذه الرواية المتشابهه مع ظاهر هذه الأية وبين الأية المحكمة في هذا الشأن فحتما سوف تجدون بين الحق والباطل إختلافا كثيرا في قوله تعالى:

(ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون {68} وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون {69} ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون {70} وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين {71} قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين {72} وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين {73} وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين {74} وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين {75} [3] ....

وهذه هي الأية المحكمة ذات القصة الحق في هذا الشان ومن ثم نعود لتأويل الأية المتشابهة مع حديث بث الفتنة بالرواية الباطله عن الصراط المستقيم أنه على نار جهنم زور وبهتان على الله ورسوله فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه مع أحاديث الفتنة وإبتغاء تأوبل القرأن ولكن في قلبه زيغ عن الحق الواضح والبين الذي نبذه وراء ظهره فأتبع هذه الأية نظرا لتشابهها مع حديث الفتنة والذي كان يزعم أنه عن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ولسوف أتيكم بالتأويل لقوله تعالى:

(وَ إِن مِّنكمْ إِلا وَارِدُهَا كانَ عَلى رَبِّك حَتْمًا مَّقْضِيًّا(71) ثمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوا وَّ نَذَرُ الظلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) [4]

فليس الورود في هذا الموضع يقصد الدخول بل الوصول إلى ساحة نار جهنم فبرزت الجحيم لمن يرى فيشاهدها الصالحون والمُبطلون معًا سويا

تصديقا لقول الله تعالى) لترون الجحيم (6) ثم لترونها عين اليقين (7 ) ) [5] ....

ومعنى الورود هُنا هو الوصول إلى ساحة جهنم كما ورد موسى إلى ماء مدين ولكنه لم يدخل الماء بل وصل إلى ساحة الماء فوجد عليه أمة يسقون

(1) الزمر:75:68

(2) مريم:72:71

(3) الزمر:75:68

(4) مريم:72:71

(5) التكاثر:7:6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت