فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 336

يعني: أن إتباع السنة في عصره أفضل من الجهاد في سبيل الله عز وجل"."

نعم لا بد من الابتلاء إذن لا بد من بذل الأسباب، وإعداد العدة، والطريق إلى الله واحد ليس له ثان: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

"خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا، ثم قال:"هذا سبيل الله"، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال:"هذه سبل - قال يزيد متفرقة - على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه"، ثم قرأ: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} ."

أخرجه أحمد 1/ 435 بإسناد حسن.

هذا هو الطريق الذي ترك النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه رضي الله عنهم، الذين ذكرهم في قوله: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا} ، نعم إن من يؤمن بما آمن به الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فقد اهتدى إلى صراط مستقيم، صراط الله الذي له ما في السماوات والارض، فيسير المؤمن في هذا السبيل، لا ينحرف عنه يمنة ولا يسرة، يصبر على عقباته، يصبر على فتنه ومحنه،

نعم"أعدوا للبلاء صبرا"، إن العدة هي الصبر على هذا المنهج الذي فيه العصمة، هذا المنهج الذي فيه النجاة، والأدلاء على هذا الطريق هم العلماء الربانيون، علماء الكتاب والسنة وعلى منهج سلف الأمة، سادة متواضعون على منهاج النبوة يعلمون الناس أمور دينهم، يلزمهم المسلم ولا يفارق غرزهم، يقول أيوب السختياني:

"إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله عز وجل لعالم من أهل السنة".

وقال ابن شوذب:

"إن من نعمة الله على الشاب إذا تنسك أن يؤاخي صاحب سنة يحمله عليها".

وقال الفضيل بن عياض:

"إن لله عبادا يحيي الله بهم البلاد هم أصحاب السنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت