فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 336

"خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم، فيهوي فيها سبعين عاما، لا يدرك لها قعرا، ووالله لتملأن، أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا، فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا".

وأخرجه الحاكم 3/ 261 ووقع عنده (سليمان بن موسى) بدل (سليمان بن المغيرة) !

وقال:"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"وأقره الذهبي!

قلت: قد أخرجه مسلم.

وأخرجه هناد في"الزهد"2/ 396 من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وعن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، قال: خطبنا عتبة بن غزوان.

قلت: واسناده ضعيف، فإن اسماعيل بن مسلم المكي: ضعيف الحديث، وسيأتي الكلام على رواية الحسن البصري.

وأخرجه الطبراني 17/ (278) و (279) من طريق أبي نصر، عن عتبة بن غزوان به.

قلت: أبو نصر هو حميد بن هلال، وهو تابعي، وقيل: إن له رواية عن عتبة بن غزوان، والصحيح أن بينهما خالد بن عمير كما تقدم.

وله طريق أخرى عن خالد بن عمير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت