فالعقد الشرعي غير الموثق الذي لا يتم على يد موظف رسمي مختص بإبرام الزواج يحل المعاشرة الزوجية مع الإثم لكن يجب التحذير منه والتوقف عن إجرائه من طرف الأشخاص والهيئات التي ليس لها تخويلا من سلطة لها سلطة الإلزام وقوة التنفيذ. والعقد الرسمي يحفظ الحقوق، ويسد أبواب الفساد، ويمنع من وقوع الضرر. ووثيقة الزواج الرسمية حجة في الإثبات لا تقبل الإنكار والجحود إلا أن يطعن فيها بالزور. ومثلها الزواج الرسمي لا يقبل الإنكار والجحود وتثبت به الحقوق.
وقد ذهب العلماء في الحكم على الزواج غير الرسمي إلى عدة اتجاهات:
1)- الأصل في الزواج الشرعي الذي يحفظ الحقوق وتترتب عليه الآثار هو الزواج الرسمي. الذي يتم إجرائه وتوثيقه من طرف موظف رسمي مختص حسب الشكل الذي يحدده قانون الأحوال الشخصية للدول الإسلامية، لأنها غالبا ما تراعى فيه الأركان والشروط وانتفاء الموانع الشرعية.
2)- اعتبار الزواج غير الرسمي الذي لا يتم تسجيله لدى السلطات الرسمية للدولة حرام، ولو استوفى الأركان والشروط لأنه لا يحفظ الحقوق وتترتب عليه مفاسد كثيرة وأضرار تمس الأسرة والمجتمع.
3)- اعتبار الزواج غير الرسمي صحيحا، لكن فاعله واقع في الإثم الشرعي، لمخالفته لأمر ولى الأمر بوجوب توثيق الزواج. لأنه يجوز لولى الأمر تقييد المباح إذا رأى في ذلك مصلحة من باب السياسة الشرعية ومعرض للعقاب القانوني.
الظاهر يجب التثبت قبل إطلاق الحكم بجواز أو تحريم الزواج غير الرسمي، لأن ذلك يحتاج إلى بيان وتفصيل، ودراسة لهذه الإشكالية من جميع الجوانب، والموازنة بين المصالح والمفاسد، والنظر إلى النتائج و المآلات.
معظم الدول الغربية لا تعترف بالزواج الديني الذي لم يسبقه زواج مدني. وتعتبره باطلا، فالقانون الفرنسي مثلا يعاقب كل رجل دين يجرى زواج ديني قبل أن يتحقق أن طالبي الزواج قد أجريا قبل ذلك زواجا مدنيا، وقد أعتاد الفرنسيون المتدينون منهم إجراء عقود زواجهم وفقا للطريقة المزدوجة، عقد مدني إرضاء للسلطة، وعقد ديني تنفيذا لتعليمات الكنيسة.
الزواج العرفي"الشرعي":
الزواج غير الرسمي الذي يبرم على يد الأئمة أو المسؤولين على المساجد والمراكز الإسلامية في الغرب قبل تسجيله وتوثيقه في الدوائر الرسمية، كالورقة غير الرسمية يقبل الإنكار والجحود ويمكن أن يطعن فيه بالزور، إن ثبتت صحته مرة فلا ثبت مرارا، ويعتبره القانون غير موجود أي ليس له قيمة قانونية، ولا يترتب عليه أي حق من الحقوق ولا أثر من آثار الزواج.