فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 153

إن لجوء المسلمون في الغرب في عقود زواجهم إلى الأئمة والمساجد والمراكز الإسلامية، للاطمئنان على سلامة المعاشرة الزوجية، والحصول على بركة المكان ودعوة المسلمين، ولا دخل لذلك في صحة الزواج أو بطلانه فلا تشترط الشريعة الإسلامية أن يتم الزواج على يد إمام أو رجل الدين، أو حاكم أو أن تكون له طقوس معينة.

التحذير من العقود التي يقوم بإجرائها الأئمة أو المسؤولين على المساجد والمراكز الإسلامية قبل تسجيلها في المحكمة، أو البلدية في الدول الغربية للأسباب التالية:

1)- ليس لهم تصريح أو تخويل من السلطات الرسمية.

2)- القانون لا يعترف بهذه العقود ويعتبرها باطلة.

3)- لا تحفظ الحقوق ولا يترتب عليها أي آثر من الآثار.

4)- ليس لهم سلطة الإلزام ولا قوة التنفيذ.

5)- القانون يعاقب كل رجل دين يقوم بإبرام هذه العقود.

6)- ليس لها قيمة شرعية أو قانونية.

7)- العقود غير الرسمية تقبل الإنكار والجحود ويطعن فيها بالزور.

8)- يترتب عليها كثير من المفاسد والأضرار.

على المسلمين في الدول الغربية السعي لدى السلطات الرسمية بالطرق المشروعة لإعطاء تصاريح للائمة والمساجد لإبرام عقود زواج المسلمين، ثم المصادقة عليها وتسجيلها في البلدية أو المحكمة لإعطائها الصبغة الرسمية في الدول التي تسمح قوانينها بذلك.

يجب على القائمين على المساجد في الدول الغربية الامتناع عن إجراء عقود الزواج إلا بعد التأكد أن طالبي الزواج قد سجلا زواجهما قبل ذلك مدنيا.

توجد بعض الدول غير الإسلامية تعطى تصاريح للائمة ورؤساء المراكز الإسلامية لإجراء عقود زواج المسلمين في الغرب ثم المصادقة عليها وتسجيلها في البلدية أو المحكمة. ضرورة الجمع بين تسجيل العقد القانوني في البلدية، وإعادة إجراء العقد الشرعي في المسجد أو المركز الإسلامي، في نفس اليوم بعد الخروج من البلدية الذهاب مباشرة إلى المسجد لإعادته بحضور جمهرة من المسلمين.

يتعين على المسلمين في الدول الغربية إيجاد إطار قانوني، والبحث عن حلول بديلة لإشكالية عقود زواجهم. مثل الهيئات والمجالس الإسلامية، التي تختص بالنظر في قضايا المسلمين المتعلقة بالزواج والطلاق في الدول التي تسمح قوانينها بذلك، والسعي بالطرق القانونية لدى السلطات الرسمية للاعتراف بها، على غرار المجالس الإسلامية في بريطانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت