وقد يفرق بأن العارض ههنا، وهو القدرة على الماء، (لا) [1] فرق فيه بين الفرض والنفل. والعارض هناك -وهو الجماعة- لا يتعدى إلى النافلة المطلقة، فأمرناه بالقلب جمعًا بين الأمرين.
واعلم (أن) [2] ما ذكرناه من حكاية كلام الإمام وجه ضعيف. هو المذكور فى"الشرح"و"الروضة" [3] . وجزم النووى في التحقيق (به، فإنه) [4] بعد حكاية الأوجه الأربعة، قال ما نصه: فإن ضاق الوقت حرم (قطعها) [5] بالاتفاق. هذه عبارته. وذكر نحوه في شرح"المهذب"فقال: (والذى) [6] قاله الإمام متعين، ولا أعلم أحدا يخالفه [7] . انتهى.
والأمر كما قاله النووى في هذين الكتابين، لا ما قاله في الروضة. فإنه يلزم من القطع تفويت الصلاة مع قدرته على إيقاعها في الوقت مغنيًا عن القضاء، ويدل عليه قولهم: إن الترتيب مطلوب إذا لم يخش فوات الحاضرة (فإن خشى وجب العكس، ولو تذكر الفائتة وهو في الحاضرة) [8] أتمها، ثم يأتى بالفائتة. ويستحب أن يأتى بالحاضرة بعدها، كذا ذكره الأصحاب. ولم يستحبوا (قلبها) [9] نافلة كما في الجماعة.
67 -إذا أوجبنا ركعتى الطواف، فلا يجوز للمتيمم أن يجمع بينهما وبين الطواف بتيمم واحد على الصحيح. وصححوا مع ذلك أنه لا يلزمها تجديده
(1) فى"جـ"سقط.
(2) فى"د"سقط.
(4) فى"جـ": ببيانه، ولعله من تصرف الناسخ. وهو وهم.
(5) فى"جـ": قطعًا، وهو تصحيف، وما ثبت بالأصل موافق لما في الروضة 1/ 116.
(6) فى"جـ": وهذا، وهو تحريف.
(7) وهو الذى نص عليه الشافعى بالأم: 1/ 41.
(8) فى"أ"سقط.
(9) فى"د": قبلها، وهو تصحيف.