والمقيد كالعام والخاص (وزيادة) أنهما إن اتحد حكمهما وموجبهما، وكانا مثبتين، وتأخر المقيد عن وقت العمل بالمطلق، فهو ناسخ، وإلا حمل المطلق عليه" [1] ."
أفاد الحديث على خطورة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى صرَّح بعض العلماء بتكفير من تعمّد الكذب عليه، قال النووي رحمه الله:"تعظيم تحريم الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - وإنه فاحشة عظيمة وموبقة كبيرة، ولكن لا يكفر بهذا الكذب، إلا أن يستحله، هذا هو المشهور من مذاهب العلماء من الطوائف، وقال الشيخ أبو محمد الجويني [2] والد إمام الحرمين أبي المعالي من أئمة أصحابنا: يكفر بتعمد الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم -، حكى إمام الحرمين عن والده هذا المذهب، وإنه كان يقول في درسه كثيرا من كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمدا كفر وأريق دمه، وضعَّف إمام الحرمين هذا القول،"
(1) الزركشي، أبو عبد الله، بدر الدين، محمد بن عبد الله، تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي، الطبعة: الأولى، 1418 هـ - 1998 م، الناشر: مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث - توزيع المكتبة المكية، دراسة وتحقيق: د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، 2/ 813.
(2) عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيَّوَيْهِ، الشّيخ أبو محمد الْجُوَيْنيّ، المتوفى: 438 هـ، تُوُفّي بنَيْسابور في ذي القعدة، وكان إمامًا فقيهًا، بارعًا في مذهب الشّافعيّ، مفسِّرًا نَحْوِيًّا أديبًا، تفقّه بنَيْسابور على أبي الطّيّب الصُّعْلُوكيّ، ثمّ خرج إلى مَرْو، وتفقّه على أبي بكر القفّال وتخرَّج به فِقْهًا وخلافًا، وعادَ إلى نَيْسابور سنة سبْعٍ وأربع مائة، وقعد للتّدريس والفَتْوَى. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان، 3/ 47 الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام للذهبي، الطبعة: الأولى، 2003 م، الناشر: دار الغرب الإسلامي، بتحقيق: الدكتور بشار عوّاد معروف، 9/ 574.