فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 410

2 -أفاد الحديث على أهمية صلاة العصر من بين الصلوات وهي كذلك فقد أمر الله بالمحافظة عليها بعد الأمر بالمحافظة على سائر الصلوات وذكر الخاص بعد العام يدلُّ على أهمية الخاص حيث يقول: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [1] .

وصلاة والوسطى هي صلاة العصر على الراجح من أقوال أهل العلم، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا» ، ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ" [2] ."

3 -قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:"واختلفوا في المراد بفوات العصر في هذا الحديث فقال بن وهب وغيره هو: فيمن لم يصلها في وقتها المختار."

وقال سحنون والأصيلي هو: أن تفوته بغروب الشمس.

وقيل هو: تفويتها إلى أن تصفر الشمس وقد ورد مفسرا من رواية الأوزاعي في هذا الحديث قال فيه: وفواتها أن يدخل الشمس صفرة.

وروي عن سالم أنه قال: هذا فيمن فاتته ناسيا.

وعلى قول الداودي: هو في العامد وهذا هو الأظهر ويؤيده حديث البخاري في صحيحه «مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» [3] وهذا إنما يكون في العامد.

(1) سورة البقرة: 238.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، 4/ 43، رقم الحديث: 2931، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، 1/ 437، رقم الحديث: 627.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب من ترك العصر،1/ 115، رقم الحديث: 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت