الحق، و السمع، والطاعة، فهذه العقوبة عقوبة معنوية تلحق كلّ من لم يصبر على جور أمراء المسلمين، أفاد الحديث على عدم خروج وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا العلم، الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما بألفاظ مختلفة، والباحث وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ يتجاوزهما. منها: حديث الباب. ومنها: ما رواه أَبو هُرَيْرَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَا «مَنْ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى مِيتَةً الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى الكفر، 3/ 1477، رقم الحديث: 1848، والنسائي في سننه، كتاب تحريم
الدم، التغليظ
فيمن قاتل تحت راية عمية، 7/ 123،
الرقم: 4114. &%$.
ومنها: ما رواه ابن عَبْدُ اللَّهِ ابْن مَسْعُود، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ» [1] . ومنها: ما رواه حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: ... قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وإن ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ» [2] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «سترون بعدي أمورا تنكرونها» ، 9/ 47، رقم الحديث:7052، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى
الكفر، 3/ 1477، رقم
الحديث: 1849.
(2) أنفرد مسلم في صحيحه بإخراجه بهذا اللفظ، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن
وتحذير الدعاة إلى الكفر، 3/ 1476، رقم الحديث: 1847، و البخاري في صحيحه،
وكذلك مسلم أيضًا هكذا: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ:
«تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قُلْتُ: فإن لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» و البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة، 9/ 51، الرقم: 7084، أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى الكفر، 3/ 1475، رقم الحديث: 1847.