فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 410

شرح غريب الحديث البيضة: هنا المراد بها بيضة الدجاجة، ليس المراد بيضة الحديد بمعنى الخوذة التي على الرأس، لأنّه - صلى الله عليه وسلم - ذكره في معرض مثال لا في معرض الكثرة، كما سيأتي شرح أئمة اللغة. البيضة: قَالَ الأَعْمَشُ

راوي الحديث: «كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الحَدِيدِ،

وَالحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ» [1] . قال الجوهري:"بَيْضَ: الباء والياء والضاد أصل، ومشتق منه، ومشبه بالمشتق، فالأصل البياض من الألوإن. يقال ابيضَّ الشيء. وأما المشتق منه فالبيضة للدجاجة وغيرها، وَالْجَمْعُ الْبَيْضُ، والمشبه بذلك بيضة الحديد" [2] . قال اليحصبي:"وقوله:"يسرق البيضة فتقطع يده"قيل هي بيضة الطائر المعروفة، وهو على مذهب من يقطع في القليل والكثير، وقيل هو على ضرب المثل للقليل، وإن العادة تحمله إذا سرق البيضة على سرقة ما هو أكثر منها، فتقطع يده، وقيل المراد بيضة الحديد التي لها قيمة" [3] .

قال ابن الأثير:"وإنكر (ابن قتيبة) تأويلها بالخوذة؛ لأن هذا ليس موضع تكثير لما يأخذه السارق، إنما هو موضع تقليل، فإنه لا يقال. قبح الله فلانا في عقد جوهر" [4] . مجمل معنى الحديث [5]

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، بَابُ لَعْنِ السَّارِقِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ، 8/ 159، رقم الحديث: 6772.

(2) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، بيض، 3/ 1068، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب الباء

والياء وما يثلثهما، بيض، 1/ 326،

(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي،

(4) النهاية في غريب الحديث والأثر، باب الباء مع الياء، بيض، 1/ 172.

(5) شرح صحيح البخارى لابن بطال. 8/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت