بالمخالفة، وهذه المعصية فيه أدهى؛ لأنه لا يكاد يقع الظلم إلا للضعيف الذي لا يقدر على الانتصار إلا بالله عز وجل، من ظلمة القلب، ولو
استنار بنور الهدى لنظر في العواقب، فإذا سعى المتقون بنورهم الذي اكتسبوه في من التقوى ظهرت
ظلمات الظالم فاكتنفته" [1] . الحديث الخامس والستون (65) الحديث الثاني: أخرج البخاري بسنده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، فَقَالَ: «اتَّقِ دَعْوَةَ"
المَظْلُومِ، فإنهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» [2]
). المعنى
الإجمالي للحديث [3] واحذر دعاء المظلوم، أي لا تظلم أحدًا، ولا تتعدّى على حقِّ أحد من الناس، لأنّه ليس بين دعاء المظلوم، وبين الله مانع ولا ساتر، بل يُستجاب. محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به، أنَّ من ظلم وتعدّى على حقوق الآخرين، يعاقب باستجابة دعاء
المظلوم عليه، وليس
هناك أيَّ مانع
(1) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي،
الرقم: 1156 - / 1387
(2) أخرجه البخاري في صحيحه،
كتاب من دعوة المظلوم، 3/ 129،
رقم الحديث: 2448.
(3) التوضيح لشرح
الجامع الصحيح لابن الملقن