فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 410

يمنع استجابة دعاء المظلوم على الظالم، فهذه عقوبة معنوية للظَّلَمة كي يرتدعوا عن ظلمهم، وغيِّهم، وتمرُّدهم، في حقوق العباد. 2 - دلَّ الحديث على ما رواه أسلم [1] أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رضي الله عنه: اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الحِمَى، فَقَالَ:"يَا هُنَيُّ"

اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ المُسْلِمِينَ، «وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإن دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ» [2] . وقال عمر - رضي الله عنه - لمولاه هني وقد جعله عاملًا لا تستطل على أحد من المسلمين ولا تمدَّ يديك إليهم لتظلمهم وتتعدّى على حقوقهم، واحذر نفسك عن دعاء المظلوم مخافة أن يأخذك، فإن دعاء المظلوم لا يردّ، مستجابٌ عند الله. 3 - قال ابن عبد البر رحمه الله:"وقوله: اضْمُمْ جَنَاحَكَ يقول لا تستطل على"

أحد لمكانك مني

واتق دعوة المظلوم" [3] . الحديث السادس والستون (66) الحديث الثالث: أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ لِأَخِيهِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ"

دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وإن لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» [4] .

(1) أسلم القرشي العدوي، أبو خالد، ويُقال: أبو زيد المدني، مولى عُمَر بْن الخطاب، وهو والد زيد بن أسلم وخالد ابن أسلم، قيل: إنه من سبي عين التمر، وقيل: حبشي بجاوي من بجاوة، أدرك زمان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ع. تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي. 2/ 530، 407.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب إذا أسلم قوم في دار الحرب، ولهم مال وأرضون، فهي لهم، 4/ 71، رقم الحديث: 3059.

(3) الاستذكار لابن عبد البر، 8/ 618.

(4) أخرجه البخاري في

صحيحه، كتاب

المظالم والغصب، باب: الظلم ظلمات يوم القيامة،

3/ 129، رقم الحديث: 2449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت