فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 410

بوجه، وهو المنافق، الذي يعرض لكل طائفة أنه معها، وإنه عدو للأخرى، ويبدي لهم مساويهم، إذا لقي بخلاف ما في قلبه [1] (المعنى الإجمالي للحديثين معنى حديث حذيفة: لا يدخل الجنة الذي يمشى بَين الناس بالنميمة، بحيث يستمع إليهم ويسمع منهم كلمات، ثمَّ ينقلها إلى السلطان، أو الأمير، أو غيرهما من الناس، بقصد الإفساد والوقيعة بينهم، و معنى من جملة شرار الناس يوم القيامة الله ذو الوجهين، أو المنافق، الذي يأتي المسلمين بغير الوجه الذي يأتي الكافرين، يأتي الكافرين ويُبدي لهم مساوئ المسلمين، وبالعكس. ومحلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - محلُّ الشاهد من

الحديث واضح، وبيِّن، حيث دلَّ حديث حذيفة

بن اليمان على أنَّ القتات، أو النَّمام يعاقب بحرمانه من دخول الجنة، ولكن كما قال الباحث مرارا وتكرارا ليس بمعنى أنَّه يخلَّد في النَّار، ولا يخرج منها، إلَّا في حقِّ من استحلَّ النميمة، فهذا يكفر ويُخلَّد في النار، بل المراد أنَّه لا يدخل الجنة مع الفائزين إلّا بعد معاقبته وتعذيبه، وإن ذي الوجهين يحكم عليه بأنَّه من جملة شرار الناس. 2 - دلّ الحديثان على مادلَّت هذه الآية الكريمة في كتاب الله (( (( (( (( (( (( ((

"مَهِين": وهو الضعيف، مغتاب للناس يأكل

(1) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد،

باب الجيم والواو مع باقي الحروف، ج و ه، وجه، 1/ 499، تهذيب اللغة

للأزهري، أبواب

الحاء والضاد، صفح، 4/ 150، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، وجه، 2/ 281، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 2/ 341، الرقم: 1898 - / 2347.

(2) سورة القلم: 11 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت