فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 410

الكبائر، بقوله:"الكبيرة التاسعة والعاشرة بعد المائة طول الإزار أو الثوب خيلاء والتبختر في المشي" [1] وقال شعبة:"فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ: أَذَكَرَ إِزَارَهُ؟ قَالَ: مَا خَصَّ إِزَارًا وَلاَ قَمِيصًا" [2] فإذن عام يشمل كلَّ شيء فيه إسبال كبرًا، وبطرًا. 5 - دلَّ هذه الأحاديث بمفهومه على أنَّ الإسبال إذا كان بغير قصد التكبر والخيلاء، لا يُحرِم الإنسان من نظر الله، قال النووي رحمه الله:"وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء، تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعى على الفرق، ... وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء" [3] . 6 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: «يُرْخِينَ شِبْرًا» ، فَقَالَتْ: إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: «فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا، لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ» [4] ، وهذا الحديث يدلُّ على أنَّ

ذيول النساء تختلف، عن ذيول الرجال، وأيضًا يدلُّ على أنَّ قدم المرأة عورة ويجب ستره، ويؤخذ منه أنَّ دفع المسدة مقدَّم على جلب المصلحة. 7 - هناك بعض الأحاديث يفرِّق بين الإسبال والجرِّ، وبين ما كان تحت الكعبين، بمعنى إذا كان الإسبال عن كبر وتكبُّر من نظر الله،

(1) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي، 1/ 259.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب

اللباس، من جر ثوبه من الخيلاء، 7/ 142، رقم الحديث: 5791.

(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 14/ 62.

(4) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب اللباس، باب ما جاء في جر ذيول النساء، 4/ 223، الرقم: 1731، وقال الترمذي: هَذَا

حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، هو كذلك، فقد أخرجه الترمذي عن شيخه الحسن بن على بن محمد الهذلى الخلال، وهو ثقة حافظ، تقريب لابن حجر،1/ 162، الرقم: 1262، والنسائي في سننه، كتاب الزينة، ذيول النساء، 8/ 209، الرقم: 5336، بنفس السند، عن شيخه نوح بن حبيب القومسي، وهو ثقة سني. تقريب التهذيب لابن حجر،1/ 566، الرقم: 7203، وسائر رواته كلّهم ثقات واللفظ للترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت