فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 410

وإذا كان من غير قصد التكبُّر ولم يصل الإسبال والجر على الأرض بل كان تحت الكعبين فهو في النار، كأنَّ الحرمان من نظر الله أكبر

من عذاب النار، وهو كذلك، عَنْ الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ» [1] ، هذا الحديث غير مقيَّد بقيد الخيلاء، والكبر، والبطر. وعن أبي سعيد الخدري أيضًا قال: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ

-صلى الله عليه وسلم: «إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلَا حَرَجَ

-أَوْ لَا جُنَاحَ

-فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ» [2] . بهذا يتبيَّن أنَّ الحرمة ليس خاصاًّ بالخيلاء، بل الحرمان من نظر الله

خاص بالخيلاء، والحرمة ولو لغير الخيلاء باق على حاله، وقد ورد في الحديث مجرَّد الإسبال من المخيلة والكبر، عن أبي جري جابر بن سليم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة» [3] . 8 - يستدلُّ بعض أهل العلم بقصة أبي بكر الصديق في الحديث السابق بعدم حرمة الإسبال إذا كان بلا قصد

الخيلاء، عَنْ عَبْدِ

اللَّهِ بن عمر - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار، 7/ 141، رقم الحديث: 5787.

(2) أخرجه أبوداود في سننه بسياق أكمل مما في البخاري، كتاب اللباس، في قدر موضع الإزار، 4/ 59، الرقم: 4093، وابن ماجة في سننه أيضا كاملا كما في أبي في اللفظ، كتاب اللباس، باب موضع الإزار أين هو، 2/ 1183، الرقم: 3573.

(3) أخرجه أبوداود في سننه، كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال

الإزار، 4/ 56، الرقم: 4084،

والحديث صحيح رواته كلهم ثقات غير أبي غفار وهو صدوق، أو صالح الحديث، ينظر: تقريب التهذيب لابن حجر، 1/ 442، الرقم: 5348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت