ضَارِيًا: ضري الكلب يضرى على الصيد واعتاده، وفهم الزجر والإرسال. وأضريته أنا: أي علمته ذلك وعودته إياه ودربته عليه، الضراوة: العادة يقال: ضري بالشيء: إذا اعتاده فلا يكاد يصبر عنه، وكلبٌ ضارٍ وكلبةٌ ضارِيةٌ. وأضراهُ صاحبُه، أي درَّبه وعوَّده" [1] . محلُّ الشاهد من هذه الأحاديث 1 - محلُّ الشاهد من الأحاديث مَن اقتنى كلبًا لغير حاجة الماشية، والزرع، والصيد، والحراسة، أو نحوه، يعاقب بنقصان عمله، كلَّ يوم مقدار قيراط، أو قيراطين، أوبنقصان أجره كلَّ يوم، مقدار قيراطين. 2 - وفي رواية أخرى أخرجه البخاري في صحيحه معلَّقًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوصَيْدٍ» [2] . قال ابن عبد البرّ رحمه الله:"ويدخل عندي في معنى الصيد والزرع والماشية جواز اتخاذ الكلاب في البادية جملة، لأن الأغلب من أمرها الزرع، والماشية، والصيد، تجد ذلك في البادية والحاضرة والله أعلم" [3] . 3 - قال النووي رحمه الله:"وأما اقتناء الكلاب فمذهبنا أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة، ويجوز اقتناؤه للصيد، وللزرع، وللماشية، وهل يجوز لحفظ الدور، والدروب، ونحوها، فيه وجهان: أحدهما: لا يجوز،
(1) يُنظَر: تهذيب اللغة للأزهري، أبواب القاف والطاء، قرط، 9/ 8، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل الضاد، ضرا، 6/ 2408، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب الضاد والراء وما يثلثهما، ضرى، 3/ 397، أساس البلاغة للزمخشري، ضري، 1/ 582،
النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الضاد مع الراء، ضرو، 3/ 86، مختار الصحاح للرازي، ض ر ا، 1/ 184.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه معلَّقًا، كتاب المزارعة، باب اقتناء الكلب للحرث، 3/ 103، رقم الحديث: 2322، ومسلم في صحيحه متصلًا، كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب، وبيان نسخه، وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد، أو زرع، أو ماشية ونحو ذلك، 3/ 1203، الرقم: 1575.
(3) الاستذكار لابن عبد البر، 8/ 493.