فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 410

قبيصة فِي حَدِيثِهِ: وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» وَنَسِيتُ [1] . شرح غريب الحديث قال ابن الجوزي:"معنى قَوْلهم: هجر وإنمَا قَالُوهُ استفهاما، أَي: أتراه يهجر: أَي يتَكَلَّم بِكَلَام الْمَرِيض الَّذِي لَا يدْرِي بِهِ؟ واللغط: اخْتِلَاط الْأَصْوَات، والرزية: من الرزء. والرزء: الْمُصِيبَة. وَقَوله:"

فَالَّذِي أَنا فِيهِ خير"يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَا قد كَانَ يعانيه فِي مَرضه مِمَّا أعد لَهُ من الْكَرَامَة. وَالثَّانِي: أَن يكون الْمَعْنى: فإن امتناعي من أَن أكتب لكم خير مِمَّا تدعونني إِلَيْهِ من الْكِتَابَة." [2] . المعنى الإجمالي للحديث [3] طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الخميس أي قبل وفاته بأربعة أيام كتابًا

أو كتفًا، أو الْكَتِفَ وَالدَّوَاةَ، أو اللَّوْحَ وَالدَّوَاةَ ليكتب لهم كتابًا بخصوص أمرٍ مهمٍّ، حتى لا يضلِّوا ولا يختلفوا، ولكنَّ الصحابةَ، اختلفوا في أمره، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تخفيفًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف الناس المجتمعون في البيت، فاختصموا فبعضهم أراد كتابة الكتاب حتى لا يضلُّوا، وبعضهم وافق عمر وقالوا بيننا كتاب الله ولا حاجة لكتابة شيء، وإنه لما أكثروا اللغو، واللغط، والاختلاف، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - قوموا عنِّى، ما أنا فيه من الاشتغال

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، 4/ 69، رقم الحديث: 3053، ومسلم في صحيحه، كتاب الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، 3/ 1257، الرقم: 1637 وأبوداود في سننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إخراج اليهود

من جزيرة العرب، 3/ 165، الرقم: 3029.

(2) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 2/ 315، الرقم: 817 - / 980.

(3) إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم للقاضي عياض. 5/ 379 - 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت