فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 410

عظيم،

إذن المراد في هذا الحديث،

أبغض الناس من بين عصاة المسلمين لأنَّ هذه المعاصي في حق من

استحلَّها. قال

ابن بطال:"قال المهلب ("

[2] : قوله: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ. . .» [3] لا يجوز أن يكون هؤلاء أبغض إلى الله من أهل الكفر، وإنما معناه أبغض أهل الذنوب ممن هو من جملة المسلمين، وقد عظَّم الله الإلحاد في الحرم في كتابه، فقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] فاشترط أليم العذاب لمن ألحد في الحرم زائدًا على عذابه لو ألحد في غير الحرم، وقيل: كل ظالم فيه ملحد" [5] . 3 - قال الملا علي القاري:"والحاصل أن أبغض عصاة المسلمين هذه الثلاثة لأنهم جمعوا بين الذنب، وما يزيد به قبحا من الإلحاد، وكونه في الحرم، وإحداث البدعة في الإسلام، وكونه من أمر الجاهلية، وقتل النفس لا لغرض صحيح،

بل لكونه قتلا

كما يفعل شطار زماننا، وإليه أشار بقوله ليهريق دمه، ومزيد القبح في الأول باعتبار المحل، وفي الثاني باعتبار الفاعل، وفي الثالث باعتبار الفعل، وفي كل من لفظي المبتغي والمطلب، مبالغة، وذلك أن هذا الوعيد إذا ترتب على الغالب والمتمني فكيف بالمباشر؟" [6] ."

(1) سورة النحل:.

(2) سبقت

ترجمته في صفحة: 110.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب من طلب دم امرئ بغير حق، 9/ 6، رقم الحديث:6882.

(4) سورة الحج: 25.

(5) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 8/ 510.

(6) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للملا علي قاري، 1/ 224 رقم الحديث: 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت